بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 305 / داخلي 316 من 386

[صفحة 305]

لَمْ نَعْلَمْ مَا يُوَافِقُ مِنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ بَعْضَ مَنْ يَأْتِيهِ بِهِ- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع) قَالَ لَهُ مَرْحَباً كَيْفَ رَأَيْتَ- مَا أَنْتَ فِيهِ الْيَوْمَ مِمَّا كُنْتَ فِيهِ قَبْلُ- فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ أَكُنْ فِي شَيْ‏ءٍ- فَقَالَ صَدَقْتَ أَمَا إِنَّ عِبَادَتَكَ يَوْمَئِذٍ- كَانَتْ أَخَفَّ- عَلَيْكَ مِنْ عِبَادَتِكَ الْيَوْمَ- لِأَنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ وَ الشَّيْطَانَ مُوَكَّلٌ بِشِيعَتِنَا- لِأَنَّ سَائِرَ النَّاسِ قَدْ كَفَوْهُ أَنْفُسَهُمْ- إِنِّي سَأُخْبِرُكَ بِمَا قَالَ لَكَ ابْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ- قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْهُ- وَ أُصَيِّرُ الْأَمْرَ فِي تَعْرِيفِهِ إِيَّاهُ إِلَيْكَ- إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتَهُ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُخْبِرْهُ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلَّاقِينَ- فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً أَمَرَهُمْ فَأَخَذُوا مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي قَالَ فِي كِتَابِهِ- مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى‏- فَعَجَنَ النُّطْفَةَ بِتِلْكَ التُّرْبَةِ الَّتِي يَخْلُقُ مِنْهَا- بَعْدَ أَنْ أَسْكَنَهَا الرَّحِمَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً- فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ- قَالُوا يَا رَبِّ تَخْلُقُ مَا ذَا- فَيَأْمُرُهُمْ بِمَا يُرِيدُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَبْيَضَ أَوْ أَسْوَدَ- فَإِذَا خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنَ الْبَدَنِ- خَرَجَتْ هَذِهِ النُّطْفَةُ بِعَيْنِهَا مِنْهُ- كَائِناً مَا كَانَ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً ذَكَراً أَوْ أُنْثَى- فَلِذَلِكَ يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ غُسْلَ الْجَنَابَةِ- فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَا بِاللَّهِ- لَا أُخْبِرُ ابْنَ قَيْسٍ الْمَاصِرَ بِهَذَا أَبَداً- فَقَالَ ذَاكَ إِلَيْكَ‏ (1).


____________

(1) نفس المصدر ج 3 ص 161.

التالي الأصلية 305داخلي 316/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...