بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 322 / داخلي 333 من 386

[صفحة 322]

تَجَلْبَبَ بِالْوَقَارِ- وَ نَبَذَ الشَّنَارَ (1) وَ عَافَ‏ (2) الْعَارَ وَ عَمَدَ الْإِنْصَافَ- وَ أَبَدَّ الْأَوْصَافَ وَ حَصَّنَ الْأَطْرَافَ وَ تَأَلَّفَ الْأَشْرَافَ- وَ أَزَالَ الشُّكُوكَ فِي اللَّهِ بِشَرْحِ مَا اسْتَوْدَعَهُ الرَّسُولُ- مِنْ مَكْنُونِ الْعِلْمِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ النَّامُوسُ‏ (3)- وَحْياً مِنْ رَبِّهِ وَ لَمْ يَفْتُرْ (4) طَرْفاً- وَ لَمْ يَصْمُتْ إِلْفاً وَ لَمْ يَنْطِقْ خُلْفاً- الَّذِي شَرَفُهُ فَوْقَ شَرَفِهِ وَ سَلَفُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَكْرَمُ مِنْ سَلَفِهِ- لَا تُعْرَفُ الْمَادِّيَاتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا بِهِمْ- وَ لَا الْفَضْلُ إِلَّا فِيهِمْ صفة [صَفْوَةُ مَنِ اصْطَفَاهَا اللَّهُ وَ اخْتَارَهَا- فَلَا يَغْتَرَّ الْجَاهِلُ- بِأَنَّهُ قَعَدَ عَنِ الْخِلَافَةِ بِمُثَابَرَةِ مَنْ ثَابَرَ عَلَيْهَا- وَ جَالَدَ بِهَا وَ السِّلَالِ الْمَارِقَةِ وَ الْأَعْوَانِ الظَّالِمَةِ- وَ لَئِنْ قُلْتُمْ ذَلِكَ كَذَلِكَ إِنَّمَا اسْتَحَقَّهَا بِالسَّبْقِ- تَاللَّهِ مَا لَكُمُ الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ- هَلَّا سَبَقَ صَاحِبُكُمْ إِلَى الْمَوَاضِعِ الصَّعْبَةِ- وَ الْمَنَازِلِ الشُّعْبَةِ وَ الْمَعَارِكِ الْمُرَّةِ- كَمَا سَبَقَ إِلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه‏)- الَّذِي لَمْ يَكُنْ بِالْقُبَعَةِ وَ لَا الْهُبَعَةِ- وَ لَا مُضْطَغِناً آلَ اللَّهِ وَ لَا مُنَافِقاً رَسُولَ اللَّهِ- كَانَ يَدْرَأُ عَنِ الْإِسْلَامِ كُلَّ أُصْبُوحَةٍ- وَ يَذُبُّ عَنْهُ كُلَّ أُمْسِيَّةٍ- وَ يَلِجُ بِنَفْسِهِ فِي اللَّيْلِ الدَّيْجُورِ الْمُظْلِمِ الْحُلْكُوكِ- مُرْصِداً لِلْعَدُوِّ- هَوْذَلَ تَارَةً وَ تَضَكْضَكَ أُخْرَى- وَ يَا رُبَّ لَزْبَةٍ آتِيَةٌ قَسِيَّةٌ وَ أَوَانِ آنٍ أَرْوَنَانٌ- قَذَفَ بِنَفْسِهِ فِي لَهَوَاتٍ وَشِيجَةٍ- وَ عَلَيْهِ زَغْفَةُ ابْنِ عَمِّهِ الْفَضْفَاضَةُ- وَ بِيَدِهِ خَطِّيَّةٌ عَلَيْهَا سِنَانٌ لَهْذَمٌ- فَبَرَزَ عَمْرُو بْنُ وُدٍّ الْقَرِمُ الْأَوَدُ- وَ الْخَصْمُ الْأَلَدُّ وَ الْفَارِسُ الْأَشَّدُّ عَلَى فَرَسٍ عُنْجُوجٍ- كَأَنَّمَا نَجَرٌ نَجَرَهُ بِالْيَلَنْجُوجِ- فَضَرَبَ قَوْنَسَهُ ضَرْبَةً قَنَعَ مِنْهَا عُنُقَهُ- أَ وَ نَسِيتُمْ عَمْرَو بْنَ مَعْدِيكَرِبَ الزُّبَيْدِيَّ- إِذْ أَقْبَلَ يَسْحَبُ ذَلَاذِلَ دِرْعِهِ مُدِلًّا بِنَفْسِهِ- قَدْ زَحْزَحَ النَّاسَ عَنْ أَمَاكِنِهِمْ وَ نَهَضَهُمْ عَنْ مَوَاضِعِهِمْ- يُنَادِي أَيْنَ الْمُبَارِزُونَ يَمِيناً وَ شِمَالًا- فَانْقَضَّ عَلَيْهِ كَسَوْذَنِيقٍ أَوْ كَصَيْخُودَةِ مَنْجَنِيقٍ- فَوَقَصَهُ وَقْصَ الْقَطَامِ بِحَجْرِهِ الْحَمَامَ- وَ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ‏


____________

(1) الشنار: بالفتح أقبح العيب و العار.

(2) عاف الشي‏ء كرهه.

(3) الناموس الملك الذي يجى‏ء بالوحي كجبرئيل (عليه السلام).

(4) فتر فتورا سكن بعد حدة.

التالي الأصلية 322داخلي 333/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...