بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 331 / داخلي 342 من 386

[صفحة 331]

فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبِي أَنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِمَا قَدْ رَأَيْتَ- فَإِنْ شِئْتَ كَانَ مَا طَلَبْتَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ يَكُنْ- فَصَدَّقَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ جَمَعَ أَهْلَ الشَّامِ- وَ قَالَ هَذَا مَتَاعُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ أُتِيتُ بِهِ- ثُمَّ أَخَذَ زَيْداً وَ قَيَّدَهُ وَ بَعَثَ بِهِ- وَ قَالَ لَهُ لَوْ لَا أَنِّي أُرِيدُ لَا أُبْتَلَى بِدَمِ أَحَدٍ مِنْكُمْ لَقَتَلْتُكَ- وَ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِابْنِ عَمِّكَ فَأَحْسِنْ أَدَبَهُ- فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ قَالَ أَبِي وَيْحَكَ يَا زَيْدُ- مَا أَعْظَمَ مَا تَأْتِي بِهِ وَ مَا يُجْرِي اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ- إِنِّي لَأَعْرِفُ الشَّجَرَةَ الَّتِي نُحِتَ مِنْهَا وَ لَكِنْ هَكَذَا قُدِّرَ- فَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَى اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ الشَّرَّ- فَأُسْرِجَ لَهُ فَرَكِبَ أَبِي وَ نَزَلَ مُتَوَرِّماً فَأَمَرَ بِأَكْفَانٍ لَهُ- وَ كَانَ فِيهِ ثِيَابٌ أَبْيَضُ أُحْرِمُ فِيهِ وَ قَالَ اجْعَلُوهُ فِي أَكْفَانِي- وَ عَاشَ ثَلَاثاً ثُمَّ مَضَى(ع)لِسَبِيلِهِ- وَ ذَلِكَ السَّرْجُ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ مُعَلَّقٌ- ثُمَّ إِنَّ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ بَقِيَ بَعْدَهُ أَيَّاماً فَعَرَضَ لَهُ دَاءٌ- فَلَمْ يَزَلْ يَتَخَبَّطُ وَ يَهْوِي وَ تَرَكَ الصَّلَاةَ حَتَّى مَاتَ‏ (1).


بيان الظاهر أنه سقط من آخر الخبر شي‏ء و يظهر منه أن إهانة زيد و بعثه إلى الباقر(ع)إنما كان على وجه المصلحة و كان قد واطأه على أن يركبه(ع)على سرج مسموم بعث به إليه معه فأظهر(ع)علمه بذلك حيث قال أعرف الشجرة التي نحت السرج منها فكيف لا أعرف ما جعل فيه من السم و لكن قدر أن تكون شهادتي هكذا فلذا قال(ع)السرج معلق عندهم لئلا يقربه أحد أو ليكون حاضرا يوم ينتقم من الكافر في الرجعة.


قوله يتخبطه أي يفسده الداء و يذهب عقله و يهوي أي ينزل في جسده و لعله كان يهذي من الهذيان ثم إنه يشكل بأنه يخالف ما مر من التأريخ و ما سيأتي و لعله كان هشام بن عبد الملك فسقط من الرواة و النساخ.


13- يج، الخرائج و الجرائح عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مُسِخَ وَزَغاً فَكَانَ عِنْدَهُ وُلْدُهُ- وَ لَمْ يَدْرُوا كَيْفَ يَصْنَعُونَ وَ ذَهَبَ ثُمَّ فَقَدُوهُ- فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ أَخَذُوا جِذْعاً- فَصَنَعُوهُ كَهَيْئَةِ رَجُلٍ فَفَعَلُوا ذَلِكَ- وَ أَلْبَسُوا الْجِذْعَ ثُمَّ كَفَّنُوهُ فِي‏

____________

(1) الخرائج و الجرائح ص 230.

التالي الأصلية 331داخلي 342/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...