بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 351 / داخلي 362 من 386

[صفحة 351]

أَصْحَابُهُ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ وَعَظَكَ- قَالَ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ- فَلَقِيَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) وَ كَانَ رَجُلًا بَادِناً ثَقِيلًا- وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي سُبْحَانَ اللَّهِ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ- فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا- أَمَا لَأَعِظَنَّهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ بِنَهْرٍ- وَ هُوَ يَتَصَابُّ عَرَقاً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ- شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا- أَ رَأَيْتَ لَوْ جَاءَكَ أَجَلُكَ وَ أَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ- مَا كُنْتَ تَصْنَعُ فَقَالَ لَوْ جَاءَنِي الْمَوْتُ- وَ أَنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ جَاءَنِي- وَ أَنَا فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي وَ عِيَالِي عَنْكَ وَ عَنِ النَّاسِ- وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ لَوْ جَاءَنِي الْمَوْتُ- وَ أَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ- فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي‏ (1).


4- ج، الإحتجاج عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: دَخَلَ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ إِلَى الطَّوَافِ وَ مَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ- فَإِذَا هُوَ بِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)يَطُوفُ أَمَامَهُ وَ هُوَ شَابٌّ حَدَثٌ- فَقَالَ طَاوُسٌ لِصَاحِبِهِ إِنَّ هَذَا الْفَتَى لَعَالِمٌ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ جَلَسَ فَأَتَاهُ النَّاسُ- فَقَالَ طَاوُسٌ لِصَاحِبِهِ نَذْهَبُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع) نَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا أَدْرِي عِنْدَهُ فِيهَا شَيْ‏ءٌ- فَأَتَيَاهُ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ طَاوُسٌ يَا أَبَا جَعْفَرٍ- هَلْ تَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ مَاتَ ثُلُثُ النَّاسِ- فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَمُتْ ثُلُثُ النَّاسِ قَطُّ- بَلْ إِنَّمَا أَرَدْتَ رُبُعَ النَّاسِ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ- قَالَ كَانَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ قَابِيلُ وَ هَابِيلُ- فَقَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ فَذَلِكَ رُبُعُ النَّاسِ قَالَ صَدَقْتَ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَلْ تَرَى مَا صُنِعَ بِقَابِيلَ- قَالَ لَا قَالَ عُلِّقَ بِالشَّمْسِ- يُنْضَحُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ (2).

5- ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كَانَ مَوْلَانَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع)جَالِساً فِي الْحَرَمِ- وَ حَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَوْلِيَائِهِ- إِذْ أَقْبَلَ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ- ثُمَّ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)ائْذَنْ لِي بِالسُّؤَالِ- قَالَ أَذِنَّا لَكَ فَسَلْ- قَالَ أَخْبِرْنِي‏

____________

(1) الكافي ج 5 ص 73 و أخرجه الشيخ في التهذيب ج 6 ص 325.

(2) الاحتجاج ص 177.

التالي الأصلية 351داخلي 362/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...