بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 1270 من 1332

صفحة
[صفحة 349]

الجوهري‏ (1) فلان يسرد الحديث سردا إذا كان جيد السياق له و حاصل إلزامه(ع)أن الله تعالى إنما يحب من يعمل بطاعته لأنه كذلك فكيف يحب من يعلم بزعمك الفاسد أنه يكفر و يحبط جميع أعماله.


2- كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: دَخَلَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ- فَقَالَ(ع)يَا قَتَادَةُ أَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- فَقَالَ هَكَذَا يَزْعُمُونَ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ- قَالَ لَهُ قَتَادَةُ نَعَمْ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِعِلْمٍ تُفَسِّرُهُ أَمْ بِجَهْلٍ قَالَ لَا بِعِلْمٍ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَإِنْ كُنْتَ تُفَسِّرُهُ بِعِلْمٍ- فَأَنْتَ أَنْتَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ قَالَ قَتَادَةُ سَلْ- قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَبَإٍ- وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ‏ (2)- فَقَالَ قَتَادَةُ ذَاكَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ- بِزَادٍ حَلَالٍ وَ رَاحِلَةٍ حَلَالٍ وَ كِرًى حَلَالٍ- يُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ كَانَ آمِناً حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَشَدْتُكَ اللَّهَ يَا قَتَادَةُ- هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ- بِزَادٍ حَلَالٍ وَ كِرًى حَلَالٍ يُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ- فَيُقْطَعُ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ فَتُذْهَبُ نَفَقَتُهُ- وَ يُضْرَبُ مَعَ ذَلِكَ ضَرْبَةً فِيهَا اجْتِيَاحُهُ- قَالَ قَتَادَةُ اللَّهُمَّ نَعَمْ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ- إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا فَسَّرْتَ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ- فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ- وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَهُ مِنَ الرِّجَالِ- فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ- وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ ذَلِكَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ- بِزَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ كِرًى حَلَالٍ- يَرُومُ هَذَا الْبَيْتَ عَارِفاً بِحَقِّنَا يَهْوِينَا قَلْبُهُ- كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ‏ (3)- وَ لَمْ يَعْنِ الْبَيْتَ فَيَقُولَ إِلَيْهِ- فَنَحْنُ وَ اللَّهِ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الَّتِي مَنْ هَوَانَا قَلْبُهُ- قُبِلَتْ حَجَّتُهُ وَ إِلَّا فَلَا- يَا قَتَادَةُ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ- كَانَ آمِناً مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- قَالَ قَتَادَةُ لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ لَا فَسَّرْتُهَا إِلَّا هَكَذَا

____________


التالي ص 1270/1332 — الأصلية 349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...