بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 166 من 461

صفحة
[صفحة 131]

بِمِثْلِ الَّذِي كَانَ يَصِلُكَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ صَنَ‏ (1) عَنْ كَلَامِهِ- فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَا رَزَأْتُكَ شَيْئاً- وَ ثَوَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْآجِلِ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ثَوَابِ الدُّنْيَا فِي الْعَاجِلِ- فَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ- وَ كَانَ أَحَدَ سُمَحَاءِ بَنِي هَاشِمٍ- لِفَضْلِ عُنْصُرِهِ وَ أَحَدَ أُدَبَائِهَا وَ ظُرَفَائِهَا- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا فِرَاسٍ كَمْ تُقَدِّرُ الَّذِي بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ- قَالَ قَدْرُ عِشْرِينَ سَنَةً- قَالَ فَهَذِهِ عِشْرُونَ أَلْفَ دِينَارٍ أَعْطَيْتُكَهَا مِنْ مَالِي- وَ اعْفُ أَبَا مُحَمَّدٍ أَعَزَّهُ اللَّهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فِي أَمْرِكَ- فَقَالَ لَقَدْ لَقِيتُ أَبَا مُحَمَّدٍ وَ بَذَلَ لِي مَالَهُ- فَأَعْلَمْتُهُ أَنِّي أَخَّرْتُ ثَوَابَ ذَلِكَ لِأَجْرِ الْآخِرَةِ (2).


21- قب، المناقب لابن شهرآشوب الرَّوْضَةُ، سَأَلَ لَيْثٌ الْخُزَاعِيُّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ إِنْهَابِ الْمَدِينَةِ- قَالَ نَعَمْ شَدُّوا الْخَيْلَ إِلَى أَسَاطِينِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَأَيْتُ الْخَيْلَ حَوْلَ الْقَبْرِ- وَ انْتُهِبَ الْمَدِينَةُ ثَلَاثاً- فَكُنْتُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنَ نَأْتِي قَبْرَ النَّبِيِّ ص فَيَتَكَلَّمُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)بِكَلَامٍ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ- فَيُحَالُ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ- وَ نُصَلِّي وَ نَرَى الْقَوْمَ وَ هُمْ لَا يَرَوْنَنَا- وَ قَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَلٌ خُضْرٌ عَلَى فَرَسٍ مَحْذُوفٍ أَشْهَبَ- بِيَدِهِ حَرْبَةٌ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) فَكَانَ إِذَا أَوْمَأَ الرَّجُلُ إِلَى حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص يُشِيرُ ذَلِكَ الْفَارِسُ بِالْحَرْبَةِ نَحْوَهُ- فَيَمُوتُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُ- فَلَمَّا أَنْ كَفُّوا عَنِ النَّهْبِ- دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى النِّسَاءِ- فَلَمْ يَتْرُكْ قُرْطاً فِي أُذُنِ صَبِيٍّ وَ لَا حُلِيّاً عَلَى امْرَأَةٍ وَ لَا ثَوْباً- إِلَّا أَخْرَجَهُ إِلَى الْفَارِسِ- فَقَالَ لَهُ الْفَارِسُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنِّي مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ شِيعَتِكَ وَ شِيعَةِ أَبِيكَ- لَمَّا أَنْ ظَهَرَ الْقَوْمُ بِالْمَدِينَةِ- اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي نُصْرَتِكُمْ آلَ مُحَمَّدٍ- فَأَذِنَ لِي لِأَنْ أَدَّخِرَهَا يَداً- عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِنْدَ رَسُولِهِ ص وَ عِنْدَكُمْ- أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (3).

بيان قوله محذوف لعل المراد محذوف الذنب.

____________


(1) منعنى خ ل، يقال: صن عنه أي شمخ بأنفه تكبرا، و في المصدر المطبوع:

صلى و هكذا في النسخة الكمبانيّ فتحرر (ب).


(2) الاختصاص ص 191.

(3) المناقب ج 3 ص 284.

التالي ص 166/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...