بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 169 من 461

صفحة
[صفحة 134]

رَأَيْتُ الْمَرْءَ تَأْكُلُهُ اللَّيَالِي* * * كَأَكْلِ الْأَرْضِ سَاقِطَةَ الْحَدِيدِ


وَ مَا تُبْقِي الْمَنِيَّةُ حِينَ تَأْتِي* * * عَلَى نَفْسِ ابْنِ آدَمَ مِنْ مَزِيدٍ


وَ أَعْلَمُ أَنَّهَا سَتَكُرُّ حَتَّى* * * تَوَفَّى نَذْرَهَا بِأَبِي الْوَلِيدِ


قَالَ فَارْتَاعَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ- فَقَالَ لَهُ أَرْطَاةُ إِنَّمَا عَنَيْتُ نَفْسِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ كَانَ يُكَنَّى أَرْطَاةُ بِأَبِي الْوَلِيدِ- فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ أَنَا وَ اللَّهِ سَيَمُرُّ بِيَ الَّذِي يَمُرُّ بِكَ‏ (1).


25- يل‏ (2)، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة مِمَّا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ ثِقَاتٍ‏ أَنَّهُ لَمَّا وَرَدَتْ حُرَّةُ بِنْتُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ- عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ- فَمَثُلَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةُ بِنْتُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ- قَالَتْ لَهُ فِرَاسَةٌ مِنْ غَيْرِ مُؤْمِنٍ- فَقَالَ لَهَا اللَّهُ جَاءَ بِكِ فَقَدْ قِيلَ عَنْكِ- إِنَّكِ تُفَضِّلِينَ عَلِيّاً عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ- فَقَالَتْ لَقَدْ كَذَبَ الَّذِي قَالَ إِنِّي- أُفَضِّلُهُ عَلَى هَؤُلَاءِ خَاصَّةً- قَالَ وَ عَلَى مَنْ غَيْرُ هَؤُلَاءِ قَالَتْ- أُفَضِّلُهُ عَلَى آدَمَ وَ نُوحٍ وَ لُوطٍ وَ إِبْرَاهِيمَ- وَ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ(ع) فَقَالَ لَهَا وَيْلَكِ- إِنَّكِ تُفَضِّلِينَهُ عَلَى الصَّحَابَةِ وَ تَزِيدِينَ عَلَيْهِمْ- سَبْعَةً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ- إِنْ لَمْ تَأْتِينِي بِبَيَانِ مَا قُلْتِ ضَرَبْتُ عُنُقَكِ- فَقَالَتْ مَا أَنَا مُفَضِّلَتَهُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَهُ عَلَيْهِمْ فِي الْقُرْآنِ- بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي حَقِّ آدَمَ- وَ عَصى‏ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏ (3)- وَ قَالَ فِي حَقِّ عَلِيٍ‏ وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (4)- فَقَالَ أَحْسَنْتِ يَا حُرَّةُ- فَبِمَا تُفَضِّلِينَهُ عَلَى نُوحٍ وَ لُوطٍ- فَقَالَتْ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَهُ عَلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ- كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ- فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً- وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ‏ (5)- وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَانَ مِلَاكُهُ تَحْتَ سِدْرَةِ

____________


(1) أمالي الشيخ المفيد ص 77 طبع النجف.

(2) فضائل ابن شاذان ص 122 طبع بمبى‏ء، سنة 1343 ه.

(3) سورة طه، الآية: 121.

(4) سورة الإنسان، الآية: 22.

(5) سورة التحريم، الآية: 10.

التالي ص 169/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...