بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 203 من 461

صفحة
[صفحة 165]

فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تُعَنِّفُنِي بِتَزْوِيجِي مَوْلَاتِي- وَ تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ- مَنْ أَتَمَجَّدُ بِهِ فِي الصِّهْرِ وَ أَسْتَنْجِبُهُ فِي الْوَلَدِ- وَ إِنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ رَسُولِ اللَّهِ ص مُرْتَقًى فِي مَجْدٍ وَ لَا مُسْتَزَادٌ فِي كَرَمٍ- وَ إِنَّمَا كَانَتْ مِلْكَ يَمِينِي خَرَجَتْ مِنِّي- أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنِّي بِأَمْرٍ الْتَمَسْتُ بِهِ ثَوَابَهُ- ثُمَّ ارْتَجَعْتُهَا عَلَى سُنَّتِهِ- وَ مَنْ كَانَ زَكِيّاً فِي دِينِ اللَّهِ- فَلَيْسَ يُخِلُّ بِهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَمْرِهِ- وَ قَدْ رَفَعَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ- وَ تَمَّمَ بِهِ النَّقِيصَةَ وَ أَذْهَبَ اللُّؤْمَ- فَلَا لُؤْمَ عَلَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ وَ السَّلَامُ- فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ رَمَى بِهِ إِلَى ابْنِهِ سُلَيْمَانَ فَقَرَأَهُ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَشَدَّ مَا فَخَرَ عَلَيْكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقُلْ ذَلِكَ- فَإِنَّهَا أَلْسُنُ بَنِي هَاشِمٍ الَّتِي تَفْلِقُ الصَّخْرَ وَ تَغْرِفُ مِنْ بَحْرٍ- إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)يَا بُنَيَّ يَرْتَفِعُ مِنْ حَيْثُ يَتَّضِعُ النَّاسُ‏ (1).


7- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُرْسَلًا مِثْلَهُ‏ (2) ثُمَّ قَالَ وَ فِي الْعِقْدِ: أَنَّهُ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع) وَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ تَزَوَّجَ أَمَتَهُ وَ امْرَأَةَ عَبْدِهِ- فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- يَشْرُفُ مِنْ حَيْثُ يَتَّضِعُ النَّاسُ‏ (3)- وَ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَقُولُ- إِنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَ بِأُمَّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ رَبَّتْهُ- فَكَانَ يُسَمِّيهَا أُمِّي.

8- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)رَأَى امْرَأَةً فِي بَعْضِ مَشَاهِدِ مَكَّةَ- فَأَعْجَبَتْهُ فَخَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا وَ تَزَوَّجَهَا فَكَانَتْ عِنْدَهُ- وَ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ مِنَ الْأَنْصَارِ- فَاغْتَمَّ لِتَزْوِيجِهِ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ- فَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ أَنَّهَا مِنْ آلِ ذِي الْجَدَّيْنِ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ- فِي بَيْتٍ عَلِيٍّ مِنْ قَوْمِهَا- فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- مَا زَالَ تَزْوِيجُكَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ

____________


(1) نفس المصدر ج 5 ص 344 و فيه (عن أبي عبد اللّه عن عبد الرحمن).

(2) المناقب ج 3 ص 300.

(3) العقد الفريد ج 6 ص 128.

التالي ص 203/461 — الأصلية 165 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...