الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 281 من 563
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ غَرَضِهِ- فِي الطَّلَبِ بِدَمِ الْحُسَيْنِ(ع) أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ- وَ قَدْ جَمَعَ لَهُ هِشَامٌ أَهْلَ الشَّامِ- وَ أَمَرَ أَنْ يَتَضَايَقُوا فِي الْمَجْلِسِ- حَتَّى لَا يَتَمَكَّنَ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى قُرْبِهِ- فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَحَدٌ- فَوْقَ أَنْ يُوصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ لَا مِنْ عِبَادِهِ أَحَدٌ دُونَ أَنْ يُوصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ أَنَا أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاتَّقِهِ- فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ أَنْتَ الْمُؤَهِّلُ نَفْسَكَ لِلْخِلَافَةِ الرَّاجِي لَهَا- وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ لَا أُمَّ لَكَ وَ إِنَّمَا أَنْتَ مِنْ أَمَةٍ- فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَداً أَعْظَمَ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ- مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ وَ هُوَ ابْنُ أَمَةٍ- فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يَقْصُرُ عَنْ مُنْتَهَى غَايَةٍ لَمْ يُبْعَثْ- وَ هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(ع) فَالنُّبُوَّةُ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ أَمِ الْخِلَافَةُ يَا هِشَامُ- وَ بَعْدُ فَمَا يَقْصُرُ
____________
(1) الخرائج و الجرائح ص 196.
[صفحة 187]
بِرَجُلٍ أَبُوهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَوَثَبَ هِشَامٌ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ دَعَا قَهْرَمَانَهُ وَ قَالَ لَا يَبِيتَنَّ هَذَا فِي عَسْكَرِي- فَخَرَجَ زَيْدٌ وَ هُوَ يَقُولُ- إِنَّهُ لَمْ يَكْرَهْ قَوْمٌ قَطُّ حَرَّ السَّيْفِ إِلَّا ذَلُّوا- فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْكُوفَةِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُهَا- فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى بَايَعُوهُ عَلَى الْحَرْبِ- ثُمَّ نَقَضُوا بَيْعَتَهُ وَ أَسْلَمُوهُ فَقُتِلَ(ع) وَ صُلِبَ بَيْنَهُمْ أَرْبَعَ سِنِينَ لَا يُنْكِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ- وَ لَا يُغَيِّرُ ذَلِكَ بِيَدٍ وَ لَا بِلِسَانٍ- وَ لَمَّا قُتِلَ بَلَغَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(ع)كُلَّ مَبْلَغٍ- وَ حَزِنَ لَهُ حُزْناً عَظِيماً حَتَّى بَانَ عَلَيْهِ- وَ فَرَّقَ مِنْ مَالِهِ فِي عِيَالِ مَنْ أُصِيبَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَلْفَ دِينَارٍ- وَ رَوَى ذَلِكَ أَبُو خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ- قَالَ سَلَّمَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَلْفَ دِينَارٍ- وَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْسِمَهَا فِي عِيَالِ مَنْ أُصِيبَ مَعَ زَيْدٍ- فَأَصَابَ عِيَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخِي فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ- مِنْهَا أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ- وَ كَانَ مَقْتَلُهُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ- خَلَتَا مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ- وَ كَانَ سِنُّهُ يَوْمَ قُتِلَ اثْنَتَيْنِ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً (1).
التالي
ص 281/563
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...