بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 340 من 461

صفحة
[صفحة 282]

وَ ذَكَرَ مُلْكَهُ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ فَجَزِعْنَا- فَقَالَ مَا لَكُمْ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُهْلِكَ سُلْطَانَ قَوْمٍ- أَمَرَ الْمَلَكَ فَأَسْرَعَ بِالسَّيْرِ الْفَلَكَ فَقَدَّرَ عَلَى مَا يُرِيدُ- قَالَ فَقُلْنَا لِزَيْدٍ هَذِهِ الْمَقَالَةَ- فَقَالَ إِنِّي شَهِدْتُ هِشَاماً وَ رَسُولُ اللَّهِ يُسَبُّ عِنْدَهُ- فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُغَيِّرْهُ- فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنَا وَ ابْنِي لَخَرَجْتُ عَلَيْهِ‏ (1).


بيان يمكن أن يكون طي الفلك و سرعته في السير كناية عن تسبيب أسباب زوال ملكهم و أن يكون لكل ملك و دولة فلك غير الأفلاك المعروفة السير و يكون الإسراع و الإبطاء في حركة ذلك الفلك ليوافق ما قدر لهم من عدد دوراته.

85- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كُنْتُ مُزَامِلًا لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ- فَلَمَّا أَنْ كُنَّا بِالْمَدِينَةِ- دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَوَدَّعَهُ- وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ هُوَ مَسْرُورٌ- حَتَّى وَرَدْنَا الْأُخَيْرِجَةَ (2) أَوَّلَ مَنْزِلٍ تَعْدِلُ مِنْ فَيْدَ إِلَى الْمَدِينَةِ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَصَلَّيْنَا الزَّوَالَ- فَلَمَّا نَهَضَ بِنَا الْبَعِيرُ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طُوَالٍ آدَمَ‏ (3)- مَعَهُ كِتَابٌ فَنَاوَلَهُ فَقَبَّلَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ- وَ إِذَا هُوَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ- وَ عَلَيْهِ طِينٌ أَسْوَدُ رَطْبٌ- فَقَالَ لَهُ مَتَى عَهْدُكَ بِسَيِّدِي فَقَالَ السَّاعَةَ- فَقَالَ لَهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَالَ بَعْدَ الصَّلَاةِ- قَالَ فَفَكَّ الْخَاتَمَ وَ أَقْبَلَ يَقْرَؤُهُ وَ يَقْبِضُ وَجْهَهُ- حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِ ثُمَّ أَمْسَكَ الْكِتَابَ- فَمَا رَأَيْتُهُ ضَاحِكاً وَ لَا مَسْرُوراً حَتَّى وَافَى الْكُوفَةَ- فَلَمَّا وَافَيْنَا الْكُوفَةَ لَيْلًا بِتُّ لَيْلَتِي- فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُهُ إِعْظَاماً لَهُ- فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ وَ فِي عُنُقِهِ كِعَابٌ‏ (4) قَدْ عَلَّقَهَا- وَ قَدْ رَكِبَ قَصَبَةً وَ هُوَ يَقُولُ-

____________


(1) الكافي ج 8 ص 394. (2) الأخيرجة: فى مراصد الاطلاع ج 1 ص 458 و الخرجان، تثنية الخرج: من نواحي المدينة أقول: لعله هو المقصود في الرواية. (3) الادم: الاسمر. (4) الكعاب: جمع كعب و هو كل مفصل للعظام، و العظم الناشز فوق القدم. و الناشزان من جانبيها، و الجمع أكعب و كعوب و كعاب «القاموس».

التالي ص 340/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...