تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة القارئ 350 من 386 · الصفحة الأصلية 339
صفحة
[صفحة 339]
بيان أخلص الله لي هواي أي جعل الله محبتي خالصة لكم فصار تأييده تعالى سببا لأن لا أخطئ الهدف و أصيب كلما أريده من مدحكم و إن لم أبالغ فيه يقال أغرق النازع في القوس إذا استوفى مدها ثم استعير لكل من بالغ في شيء و يقال طاش السهم عن الهدف أي عدل و إنما غير(ع)شعره لإيهامه بتقصير و عدم اعتناء في مدحهم أو لأن الإغراق في النزع لا مدخل له في إصابة الهدف بل الأمر بالعكس مع أن فيما ذكره(ع)معنى لطيفا كاملا و هو أن المداحين إذا بالغوا في مدح ممدوحهم خرجوا عن الحق و كذبوا فيما يثبتون له كما أن الرامي إذا أغرق نزعا أخطأ الهدف و إني كلما أبالغ في مدحكم لا يعدل سهمي عن هدف الحق و الصدق.