بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 357 من 1332

صفحة
[صفحة 96]

نَالَ مِنْهُ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَلَمْ يُكَلِّمْهُ ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ وَ صَرَخَ بِهِ- فَخَرَجَ الْحَسَنُ مُتَوَثِّباً لِلشَّرِّ- فَقَالَ لِلْحَسَنِ يَا أَخِي إِنْ كُنْتَ قُلْتَ مَا فِيَّ- فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ وَ إِنْ كُنْتَ قُلْتَ مَا لَيْسَ فِيَّ- يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ فَقَبَّلَ الْحَسَنُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ- وَ قَالَ بَلْ قُلْتُ مَا لَيْسَ فِيكَ وَ أَنَا أَحَقُّ بِهِ‏ (1)وَ شَتَمَهُ آخَرُ فَقَالَ يَا فَتَى إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَئُوداً- فَإِنْ جُزْتُ مِنْهَا فَلَا أُبَالِي بِمَا تَقُولُ- وَ إِنْ أَتَحَيَّرُ فِيهَا فَأَنَا شَرٌّ مِمَّا تَقُولُ‏ (2).


ابْنُ جعدية [جُعْدُبَةَ قَالَ:سَبَّهُ(ع)رَجُلٌ فَسَكَتَ عَنْهُ- فَقَالَ إِيَّاكَ أَعْنِي فَقَالَ(ع)وَ عَنْكَ أُغْضِي‏ (3)وَ كَسَرَتْ جَارِيَةٌ لَهُ قَصْعَةً فِيهَا طَعَامٌ فَاصْفَرَّ وَجْهُهَا- فَقَالَ لَهَا اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ‏ (4).


وَ قِيلَ‏إِنَّ مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)يَتَوَلَّى عِمَارَةَ ضَيْعَةٍ لَهُ- فَجَاءَ لِيَطَّلِعَهَا فَأَصَابَ فِيهَا فَسَاداً وَ تَضْيِيعاً كَثِيراً- غَاضَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَآهُ وَ غَمَّهُ- فَقَرَعَ الْمَوْلَى بِسَوْطٍ كَانَ فِي يَدِهِ وَ نَدِمَ عَلَى ذَلِكَ- فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَرْسَلَ فِي طَلَبِ الْمَوْلَى- فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ عَارِياً وَ السَّوْطُ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ عُقُوبَتَهُ فَاشْتَدَّ خَوْفُهُ- فَأَخَذَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّوْطَ وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ- وَ قَالَ يَا هَذَا قَدْ كَانَ مِنِّي إِلَيْكَ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ مِنِّي مِثْلُهُ- وَ كَانَتْ هَفْوَةً وَ زَلَّةً فَدُونَكَ السَّوْطَ وَ اقْتَصَّ مِنِّي- فَقَالَ الْمَوْلَى يَا مَوْلَايَ وَ اللَّهِ إِنْ ظَنَنْتُ- إِلَّا أَنَّكَ تُرِيدُ عُقُوبَتِي وَ أَنَا مُسْتَحِقٌّ لِلْعُقُوبَةِ- فَكَيْفَ أَقْتَصُّ مِنْكَ قَالَ وَيْحَكَ اقْتَصَّ- قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْتَ فِي حِلٍّ وَ سَعَةٍ فَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِرَاراً- وَ الْمَوْلَى كُلَّ ذَلِكَ يَتَعَاظَمُ قَوْلَهُ وَ يُجَلِّلُهُ- فَلَمَّا لَمْ يَرَهُ يَقْتَصُّ قَالَ لَهُ أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ- فَالضَّيْعَةُ صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا- وَ انْتَهَى(ع)إِلَى قَوْمٍ يَغْتَابُونَهُ- فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَغَفَرَ اللَّهُ لِي- وَ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ‏ (5).


____________


التالي ص 357/1332 — الأصلية 96 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...