بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 393 من 461

صفحة
[صفحة 318]

وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَالَ اجْتَنِبُوا أَهْلَ الشِّقَاقِ وَ ذُرِّيَّةَ النِّفَاقِ- وَ حَشْوَ النَّارِ وَ حَصَبَ جَهَنَّمَ- عَنِ الْبَدْرِ الزَّاهِرِ وَ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ وَ الشِّهَابِ الثَّاقِبِ- وَ شِهَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ- مِنْ قَبْلِ أَنْ تُطْمَسَ وُجُوهٌ- فَتُرَدَّ عَلَى أَدْبَارِهَا- أَوْ يُلْعَنُوا كَمَا لُعِنَ أَصْحَابُ السَّبْتِ- وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا*- ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ أَ بِصِنْوِ رَسُولِ اللَّهِ تَسْتَهْزِءُونَ- أَمْ بِيَعْسُوبِ الدِّينِ تَلْمِزُونَ- وَ أَيَّ سَبِيلٍ بَعْدَهُ تَسْلُكُونَ- وَ أَيَّ حُزْنٍ بَعْدَهُ تَدْفَعُونَ- هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ بَرَزَ وَ اللَّهِ بِالسَّبْقِ وَ فَازَ بِالْخَصْلِ- وَ اسْتَوَى عَلَى الْغَايَةِ وَ أَحْرَزَ الْخِطَارَ- فَانْحَسَرَتْ عَنْهُ الْأَبْصَارُ وَ خَضَعَتْ دُونَهُ الرِّقَابُ- وَ فَرَعَ الذِّرْوَةَ الْعُلْيَا- فَكَذَّبَ مَنْ رَامَ مِنْ نَفْسِهِ السَّعْيَ وَ أَعْيَاهُ الطَّلَبُ- فَ أَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ- وَ قَالَ‏


أَقِلُّوا عَلَيْهِمْ لَا أَبَا لِأَبِيكُمْ* * * مِنَ اللَّوْمِ أَوْ سُدُّوا مَكَانَ الَّذِي سَدُّوا


أُولَئِكَ قَوْمٌ إِنْ بَنَوْا أَحْسَنُوا الْبِنَاءَ* * * وَ إِنْ عَاهَدُوا أَوْفُوا وَ إِنْ عَقَدُوا شَدُّوا


- فَأَنَّى يُسَدُّ ثُلْمَةُ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ إِذْ شُفِعُوا- وَ شَقِيقِهِ إِذْ نُسِبُوا وَ نَدِيدِهِ إِذْ فَشِلُوا- وَ ذِي قَرْنَيْ كَنْزِهَا إِذْ فَتَحُوا- وَ مُصَلِّي الْقِبْلَتَيْنِ إِذْ تَحَرَّفُوا- وَ الْمَشْهُودِ لَهُ بِالْإِيمَانِ إِذْ كَفَرُوا- وَ الْمُدَّعَى لِنَبْذِ عَهْدِ الْمُشْرِكِينَ إِذْ نَكَلُوا- وَ الْخَلِيفَةِ عَلَى الْمِهَادِ لَيْلَةَ الْحِصَارِ إِذْ جَزِعُوا- وَ الْمُسْتَوْدَعِ لِأَسْرَارِ سَاعَةِ الْوَدَاعِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ‏ (1).


توضيح أهل الشقاق أي يا أهل الشقاق عن البدر الزاهر أي عن سوء القول فيه و ذخر البحر أي مد و كثر ماؤه و ارتفعت أمواجه و الثاقب المضي‏ء و الصنو بالكسر المثل و أصله أن تطلع نخلتان من عرق واحد و اللمز العيب و الوقوع في الناس برز و الله بالسبق أي ظهر و خرج من بينهم بأن سبقهم في جميع الفضائل.


قوله(ع)بالخصل أي بالغلبة على من راهنه في إحراز سبق الكمال قال الفيروزآبادي‏ (2) الخصل أصابه القرطاس و تخاصلوا تراهنوا على النضال و أحرز


____________


(1) المناقب ج 3 ص 334.

(2) القاموس ج 3 ص 368 و فيه بعده: أو أن يقع السهم بلزق القرطاس.

التالي ص 393/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...