بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 41 من 461

صفحة
[صفحة 29]

عَبْدِ الْمَلِكِ- فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَنْفَذَ فِيهَا الْكِتَابَ إِلَى الْحَجَّاجِ- وَقَفْتُ عَلَى مَا كَتَبْتَ فِي دِمَاءِ بَنِي هَاشِمٍ- وَ قَدْ شَكَرَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ وَ ثَبَّتَ لَكَ مُلْكَكَ- وَ زَادَ فِي عُمُرِكَ- وَ بَعَثَ بِهِ مَعَ غُلَامٍ لَهُ بِتَارِيخِ السَّاعَةِ- الَّتِي أَنْفَذَ فِيهَا عَبْدُ الْمَلِكِ كِتَابَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ- فَلَمَّا قَدِمَ الْغُلَامُ أَوْصَلَ الْكِتَابَ إِلَيْهِ- فَنَظَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي تَارِيخِ الْكِتَابِ- فَوَجَدَهُ مُوَافِقاً لِتَارِيخِ كِتَابِهِ- فَلَمْ يَشُكَّ فِي صِدْقِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ فَفَرِحَ بِذَلِكَ- وَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِوِقْرِ (1) دَنَانِيرَ- وَ سَأَلَهُ أَنْ يَبْسُطَ إِلَيْهِ- بِجَمِيعِ حَوَائِجِهِ وَ حَوَائِجِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَوَالِيهِ- وَ كَانَ فِي كِتَابِهِ(ع) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَتَانِي فِي النَّوْمِ- فَعَرَّفَنِي مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ مَا شُكِرَ مِنْ ذَلِكَ‏ (2).


20- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ: دَعَانِي مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ- بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ رُجُوعِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كُنَّا بِمَكَّةَ- فَقَالَ صِرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ قُلْ لَهُ- إِنِّي أَكْبَرُ وُلْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ أَخَوَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ- فَيَنْبَغِي أَنْ تُسْلِمَهُ إِلَيَّ- وَ إِنْ شِئْتَ فَاخْتَرْ حَكَماً نَتَحَاكَمْ إِلَيْهِ- فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَ أَدَّيْتُ رِسَالَتَهُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ- وَ قُلْ لَهُ يَا عَمِّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَدَّعِ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ اللَّهُ لَكَ- فَإِنْ أَبَيْتَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَكَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ- فَمَنْ أَجَابَهُ الْحَجَرُ فَهُوَ الْإِمَامُ- فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْجَوَابِ- فَقَالَ لَهُ قَدْ أَجَبْتُكَ قَالَ أَبُو خَالِدٍ- فَدَخَلَا جَمِيعاً وَ أَنَا مَعَهُمَا- حَتَّى وَافَيَا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)تَقَدَّمْ يَا عَمِّ- فَإِنَّكَ أَسَنُّ فَسَلْهُ الشَّهَادَةَ لَكَ- فَتَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ- ثُمَّ سَأَلَ الْحَجَرَ بِالشَّهَادَةِ إِنْ كَانَتِ الْإِمَامَةُ لَهُ- فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْ‏ءٍ- ثُمَّ قَامَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الْحَجَرُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ شَاهِداً- لِمَنْ يُوَافِي بَيْتَهُ الْحَرَامَ مِنْ وُفُودِ عِبَادِهِ- إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي صَاحِبُ الْأَمْرِ- وَ أَنِّي الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةُ عَلَى جَمِيعِ عِبَادِ اللَّهِ- فَاشْهَدِي لِيَعْلَمَ عَمِّي أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْإِمَامَةِ- فَأَنْطَقَ اللَّهُ الْحَجَرَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ- سَلِّمِ‏

____________


(1) الوقر: بالكسر الحمل، مجمع البحرين.

(2) الخرائج و الجرائح 194 بتفاوت.

التالي ص 41/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...