بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 422 من 461

صفحة
[صفحة 340]

جَعْفَرٍ(ع)فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا- فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ الْمُعْتَصِمِ فَقُلْتُ لَهُ- وَ أَنَا مَعَهُ عَلَى الْمَائِدَةِ وَ هُنَاكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ السُّلْطَانِ- إِنَّ وَالِيَنَا جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ يَتَوَلَّاكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ يُحِبُّكُمْ وَ عَلَيَّ فِي دِيوَانِهِ خَرَاجٌ- فَإِنْ رَأَيْتَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيْهِ بِالْإِحْسَانِ إِلَيَّ- فَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّهُ عَلَى مَا قُلْتُ مِنْ مَحَبَّتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ كِتَابُكَ يَنْفَعُنِي عِنْدَهُ- فَأَخَذَ الْقِرْطَاسَ فَكَتَبَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُوصِلَ كِتَابِي هَذَا ذَكَرَ عَنْكَ مَذْهَباً جَمِيلًا- وَ إِنَّ مَا لَكَ مِنْ عَمَلِكَ مَا أَحْسَنْتَ فِيهِ- فَأَحْسِنْ إِلَى إِخْوَانِكَ وَ اعْلَمْ- أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَائِلُكَ عَنْ مَثَاقِيلِ الذَّرِّ وَ الْخَرْدَلِ- قَالَ فَلَمَّا وَرَدْتُ سِجِسْتَانَ- سَبَقَ الْخَبَرُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْشَابُورِيِّ وَ هُوَ الْوَالِي- فَاسْتَقْبَلَنِي عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ- فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فَقَبَّلَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ- وَ قَالَ لِي حَاجَتُكَ فَقُلْتُ خَرَاجٌ عَلَيَّ فِي دِيوَانِكَ- قَالَ فَأَمَرَ بِطَرْحِهِ عَنِّي- وَ قَالَ لَا تُؤَدِّ خَرَاجاً مَا دَامَ لِي عَمَلٌ- ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ عِيَالِي فَأَخْبَرْتُهُ بِمَبْلَغِهِمْ- فَأَمَرَ لِي وَ لَهُمْ بِمَا يَقُوتُنَا وَ فَضْلًا- فَمَا أَدَّيْتُ فِي عَمَلِهِ خَرَاجاً مَا دَامَ حَيّاً- وَ لَا قَطَعَ عَنِّي صِلَتَهُ حَتَّى مَاتَ‏ (1).


30- ختص، الإختصاص ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ- لَمْ أُحَدِّثْ بِهَا أَحَداً أَبَداً- قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّكَ حَمَلْتَنِي وِقْراً عَظِيماً بِمَا حَدَّثْتَنِي بِهِ- مِنْ سِرِّكُمُ الَّذِي لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَداً- وَ رُبَّمَا جَاشَ فِي صَدْرِي حَتَّى يَأْخُذَنِي مِنْهُ شَبِيهُ الْجُنُونِ- قَالَ يَا جَابِرُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاخْرُجْ إِلَى الْجَبَّانِ- فَاحْفِرْ حَفِيرَةً وَ دَلِّ رَأْسَكَ فِيهَا- ثُمَّ قُلْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بِكَذَا وَ كَذَا (2).

____________


(1) الكافي ج 5 ص 111 و من الغريب جدا ذكر هذا الحديث في هذا الجزء المختص بأخبار أبى جعفر الباقر (عليه السلام) مع أن الخبر ممّا يتعلق بأخبار أبى جعفر الجواد (عليه السلام) و هو الذي عاصر المعتصم لعنه اللّه فلاحظ.

(2) الاختصاص ص 66 و أخرجه الكشّيّ في رجاله ص 128.

التالي ص 422/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...