بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 44 من 461

صفحة
[صفحة 32]

يَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) وَ ذَهَبَ أَبُو خَالِدٍ إِلَى الْجَارِيَةِ فَأَخَذَ بِأُذُنِهَا الْيُسْرَى- ثُمَّ قَالَ يَا خَبِيثُ يَقُولُ لَكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- اخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الْجَارِيَةِ- وَ لَا تَتَعَرَّضْ لَهَا إِلَّا بِسَبِيلِ خَيْرٍ- فَإِنَّكَ إِنْ عُدْتَ أَحْرَقْتُكَ- بِنَارِ اللَّهِ الْمُوقَدَةِ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ- فَخَرَجَ وَ أَفَاقَتِ الْجَارِيَةُ وَ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهَا- فَأَخَذَ أَبُو خَالِدٍ الْمَالَ وَ أَذِنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى وَالِدَتِهِ- فَخَرَجَ بِالْمَالِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى وَالِدَتِهِ‏ (1).


25- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ- لَمَّا خَرَّبَ الْكَعْبَةَ بِسَبَبِ مُقَاتَلَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ- ثُمَّ عَمَرُوهَا فَلَمَّا أُعِيدَ الْبَيْتُ- وَ أَرَادُوا أَنْ يَنْصِبُوا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ- فَكُلَّمَا نَصَبَهُ عَالِمٌ مِنْ عُلَمَائِهِمْ- أَوْ قَاضٍ مِنْ قُضَاتِهِمْ أَوْ زَاهِدٌ مِنْ زُهَّادِهِمْ- يَتَزَلْزَلُ وَ يَضْطَرِبُ وَ لَا يَسْتَقِرُّ الْحَجَرُ فِي مَكَانِهِ- فَجَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ أَخَذَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ- وَ سَمَّى اللَّهَ ثُمَّ نَصَبَهُ فَاسْتَقَرَّ فِي مَكَانِهِ وَ كَبَّرَ النَّاسُ‏ (2)- وَ لَقَدْ أُلْهِمَ الْفَرَزْدَقُ فِي قَوْلِهِ‏ (3)-

يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ رَاحَتِهِ* * * رُكْنُ الْحَطِيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ‏


.


26- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- لَمَّا رَأَتْ مَا يَفْعَلُهُ ابْنُ أَخِيهَا- قَالَتْ لِجَابِرٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)بَقِيَّةُ أَبِيهِ- انْخَرَمَ أَنْفُهُ وَ ثَفِنَتْ جَبْهَتَاهُ وَ رُكْبَتَاهُ- فَعَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَهُ وَ تَدْعُوَهُ إِلَى الْبُقْيَا عَلَى نَفْسِهِ- فَجَاءَ جَابِرٌ بَابَهُ وَ إِذَا ابْنُهُ مُحَمَّدٌ أَقْبَلَ- قَالَ لَهُ أَنْتَ وَ اللَّهِ الْبَاقِرُ- وَ أَنَا أُقْرِئُكَ سَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ تَبْقَى حَتَّى تَعْمَى- ثُمَّ يُكْشَفُ عَنْ بَصَرِكَ الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ‏ (4).

____________


(1) الخرائج و الجرائح 195 بتفاوت، و أخرجه الكشّيّ أيضا في رجاله كما في اختيار الرجال ص 80 بتفاوت في ترجمة أبى خالد الكابلى.

(2) الخرائج و الجرائح ص 195.

(3) هذا البيت من قصيدة تزيد أبياتها على أربعين بيتا قالها الفرزدق الشاعر في مدح الإمام السجّاد (عليه السلام) و قد ذكرها ما يقرب من عشرين عالما من حفاظ السنة و مؤرخيهم و سيأتي تفصيل الكلام عن ذلك في محله ان شاء اللّه.

(4) لم نعثر عليه في الخرائج و لعله من السقط في المطبوعة.

التالي ص 44/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...