بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 476 من 1332

صفحة
[صفحة 126]

يُغْضِي حَيَاءً وَ يُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ‏* * * فَمَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ‏


يَنْجَابُ نُورُ الدُّجَى عَنْ نُورِ غُرَّتِهِ‏* * * كَالشَّمْسِ يَنْجَابُ عَنْ إِشْرَاقِهَا الظُّلَمُ‏


بِكَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ‏* * * مِنْ كَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمٌ‏


مَا قَالَ لَا قَطُّ إِلَّا فِي تَشَهُّدِهِ‏* * * لَوْ لَا التَّشَهُّدُ كَانَتْ لَاؤُهُ نَعَمْ‏


مُشْتَقَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ نَبْعَتُهُ‏* * * طَابَتْ عَنَاصِرُهُ وَ الْخِيمُ وَ الشِّيَمُ‏


حَمَّالُ أَثْقَالِ أَقْوَامٍ إِذَا فَدَحُوا* * * حُلْوُ الشَّمَائِلِ تَحْلُو عِنْدَهُ نِعَمٌ‏


إِنْ قَالَ قَالَ بِمَا يَهْوَى جَمِيعُهُمْ‏* * * وَ إِنْ تَكَلَّمَ يَوْماً زَانَهُ الْكَلِمُ‏


هَذَا ابْنُ فَاطِمَةَ إِنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ‏* * * بِجَدِّهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ قَدْ خُتِمُوا


اللَّهُ فَضَّلَهُ قِدَماً وَ شَرَّفَهُ‏* * * جَرَى بِذَاكَ لَهُ فِي لَوْحِهِ الْقَلَمُ‏


مَنْ جَدُّهُ دَانَ فَضْلُ الْأَنْبِيَاءِ لَهُ‏* * * وَ فَضْلُ أُمَّتِهِ دَانَتْ لَهَا الْأُمَمُ‏


عَمَّ الْبَرِيَّةَ بِالْإِحْسَانِ وَ انْقَشَعَتْ‏* * * عَنْهَا الْعَمَايَةُ وَ الْإِمْلَاقُ وَ الظُّلَمُ‏


كِلْتَا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفْعُهُمَا* * * يَسْتَوْكِفَانِ وَ لَا يَعْرُوهُمَا عَدَمٌ‏


سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لَا تُخْشَى بَوَادِرُهُ‏* * * يَزِينُهُ خَصْلَتَانِ الْحِلْمُ وَ الْكَرَمُ‏


لَا يُخْلِفُ الْوَعْدَ مَيْمُوناً نَقِيبَتُهُ‏* * * رَحْبُ الْفِنَاءِ أَرِيبٌ حِينَ يُعْتَرَمُ‏


مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ وَ بُغْضُهُمْ‏* * * كُفْرٌ وَ قُرْبُهُمْ مَنْجَى وَ مُعْتَصَمٌ‏


يُسْتَدْفَعُ السُّوءُ وَ الْبَلْوَى بِحُبِّهِمْ‏* * * وَ يُسْتَزَادُ بِهِ الْإِحْسَانُ وَ النِّعَمُ‏


مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ ذِكْرُهُمْ‏* * * فِي كُلِّ فَرْضٍ وَ مَخْتُومٌ بِهِ الْكَلِمُ‏


إِنْ عُدَّ أَهْلُ التُّقَى كَانُوا أَئِمَّتَهُمْ‏* * * أَوْ قِيلَ مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ قِيلَ هُمْ‏


لَا يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَايَتِهِمْ‏* * * وَ لَا يُدَانِيهِمْ قَوْمٌ وَ إِنْ كَرُمُوا


هُمُ الْغُيُوثُ إِذَا مَا أَزْمَةٌ أَزَمَتْ‏* * * وَ الْأُسُدُ أُسُدُ الشَّرَى وَ الْبَأْسُ مُحْتَدِمٌ‏


يَأْبَى لَهُمْ أَنْ يَحُلَّ الذَّمُّ سَاحَتَهُمْ‏* * * خِيمٌ كَرِيمٌ وَ أَيْدٍ بِالنَّدَى هُضُمٌ‏


لَا يَقْبِضُ الْعُسْرُ بَسْطاً مِنْ أَكُفِّهِمْ‏* * * سِيَّانِ ذَلِكَ إِنْ أَثْرَوْا وَ إِنْ عَدِمُوا


أَيُّ الْقَبَائِلِ لَيْسَتْ فِي رِقَابِهِمْ‏* * * لِأَوَّلِيَّةِ هَذَا أَوْ لَهُ نِعَمٌ‏


مَنْ يَعْرِفُ اللَّهَ يَعْرِفُ أَوَّلِيَّةَ ذَا* * * فَالدِّينُ مِنْ بَيْتِ هَذَا نَالَهُ الْأُمَمُ‏


التالي ص 476/1332 — الأصلية 126 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...