تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 484 من 563
صفحة
(1) المناقب ج 3 ص 334.
(2) القاموس ج 3 ص 368 و فيه بعده: أو أن يقع السهم بلزق القرطاس.
[صفحة 319]
خصلة و أصاب خصلة غلب و خصلهم خصلا و خصالا بالكسر فضلهم انتهى.
و الغاية العلامة التي تنصب في آخر الميدان فمن انتهى إليه قبل غيره فقد سبقه و الخطار بالكسر جمع خطر بالتحريك و هو السبق الذي يتراهن عليه فانحسرت أي كلت عن إدراكه الأبصار لبعده في السبق عنهم و فرع أي صعد و ارتفع أعلى الدرجة العليا من الكمال.
فكذب بالتشديد أي صار ظهور كماله سببا لظهور كذب من طلب السعي لتحصيل الفضل و أعياه الطلب و مع ذلك ادعى مرتبته و يحتمل التخفيف أيضا و يمكن عطف قوله و أعياه على قوله كذب و على قوله رام و التناوش التناول أي كيف يتيسر تناول درجته و فضله و هم في مكان بعيد منها أقلوا عليهم أي على أهل البيت ع.
قوله(ع)و سدوا مكان الذي سدوا لعل المراد سدوا الفرج و الثلم التي سدها أهل البيت(ع)من البدع و الأهواء في الدين أو كونوا مثل الذين سدوا ثلم الباطل كما يقال سد مسده مؤيده قوله فأنى يسد و يحتمل أن يكون من قولهم سد يسد أي صار سديدا قوله(ع)فأنى يسد أي كيف يمكن سد ثلمة حصلت بفقده(ع)بغيره و الحال أنه كان أخا رسول الله ص إذ صار كل منهم شفعا بنظيره كسلمان مع أبي ذر و أبي بكر مع عمر و الشقيق الأخ كأنه شق نسبه من نسبه و كل ما انشق نصفين كل منهما شقيق أي عده الرسول ص شقيق نفسه عند ما لحق كل ذي نسب بنسبه و نديده أي مثله في الثبات و القوة إذ قتلوا و صرفوا وجوههم عن الحرب أو فشلوا من الفشل الضعف و الجبن.