بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 49 من 461

صفحة
[صفحة 36]

فَدَلُّونِي عَلَى عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ- فَقُلْتُ لَهُ مَعِي حَصَاةٌ خَتَمَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع) وَ سَمِعْتُ أَنَّهُ يَخْتِمُ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْمُهُ عَلِيٌّ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ- كَذَبْتَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ صَارَ بَنُو هَاشِمٍ يَضْرِبُونَنِي- حَتَّى أَرْجِعَ عَنْ مَقَالَتِي- ثُمَّ سَلَبُوا مِنِّي الْحَصَاةَ- فَرَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي فِي مَنَامِي الْحُسَيْنَ(ع) وَ هُوَ يَقُولُ لِي هَاكَ الْحَصَاةَ يَا غَانِمُ- وَ امْضِ إِلَى عَلِيٍّ ابْنِي فَهُوَ صَاحِبُكَ- فَانْتَبَهْتُ وَ الْحَصَاةُ فِي يَدِي- فَأَتَيْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَخَتَمَهَا- وَ قَالَ لِي إِنَّ فِي أَمْرِكَ لَعِبْرَةً فَلَا تُخْبِرْ بِهِ أَحَداً- فَقَالَ فِي ذَلِكَ غَانِمُ ابْنُ أُمِّ غَانِمٍ-


أَتَيْتُ عَلِيّاً أَبْتَغِي الْحَقَّ عِنْدَهُ* * * وَ عِنْدَ عَلِيٍّ عِبْرَةٌ لَا أُحَاوِلُ-


فَشَدَّ وَثَاقِي ثُمَّ قَالَ لِيَ اصْطَبِرْ* * * كَأَنِّي مَخْبُولٌ عَرَانِي خَابِلٌ-


فَقُلْتُ لَحَاكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَمْ أَكُنْ* * * لِأَكْذِبَ فِي قَوْلِي الَّذِي أَنَا قَائِلٌ-


وَ خَلَّى سَبِيلِي بَعْدَ ضَنْكٍ فَأَصْبَحَتْ* * * مُخَلَّاةُ نَفْسِي وَ سِرْبِي سَابِلٌ-


فَأَقْبَلْتُ يَا خَيْرَ الْأَنَامِ مُؤَمَّماً* * * لَكَ الْيَوْمَ عِنْدَ الْعَالَمِينَ أُسَائِلُ-


وَ قُلْتُ وَ خَيْرُ الْقَوْلِ مَا كَانَ صَادِقاً* * * وَ لَا يَسْتَوِي فِي الدِّينِ حَقٌّ وَ بَاطِلٌ-


وَ لَا يَسْتَوِي مَنْ كَانَ بِالْحَقِّ عَالِماً* * * كَآخَرَ يُمْسِي وَ هُوَ لِلْحَقِّ جَاهِلٌ-


فَأَنْتَ الْإِمَامُ الْحَقُّ يُعْرَفُ فَضْلُهُ* * * وَ إِنْ قَصُرَتْ عَنْهُ النُّهَى وَ الْفَضَائِلُ-


وَ أَنْتَ وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ مُحَمَّدٌ* * * أَبُوكَ وَ مَنْ نِيطَتْ إِلَيْهِ الْوَسَائِلُ‏


(1).

بيان ثم قال لي أي قائل أو علي بن عبد الله و الخبل فساد العقل و الجن و قال الجوهري لحاه الله أي قبحه و لعنه انتهى و الضنك الضيق و السرب بالفتح و الكسر الطريق و بالكسر البال و القلب و النفس و في البيت يحتمل الطريق و النفس و قوله سابل إما بالباء الموحدة قال الفيروزآبادي‏ (2) السابلة من الطرق المسلوكة و القوم المختلفة عليها أو بالياء المثناة من تحت.

____________


(1) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 278.

(2) القاموس المحيط ج 3 ص 392.

التالي ص 49/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...