بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 709 من 1332

صفحة
[صفحة 189]

أَنْ تُخْرِجَهُ غَضَباً لِلَّهِ- وَ لِيَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ- فَإِنَّا وَ اللَّهِ لَا نَدَعُكَ وَ أَنْتَ شَيْخُنَا- وَ نُبَايِعُ ابْنَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ- فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ قَالَ- لَقَدْ عَلِمْتُ خِلَافَ مَا تَقُولُ- وَ اللَّهِ مَا اطَّلَعَكَ عَلَى غَيْبِهِ- وَ لَكِنْ يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا الْحَسَدُ لِابْنِي- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا ذَاكَ يَحْمِلُنِي- وَ لَكِنْ هَذَا وَ إِخْوَتُهُ وَ أَبْنَاؤُهُمْ دُونَكُمْ- وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِ أَبِي الْعَبَّاسِ- ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- وَ قَالَ إِنَّهَا وَ اللَّهِ مَا هِيَ إِلَيْكَ وَ لَا إِلَى ابْنَيْكَ- وَ لَكِنَّهَا لَهُمْ وَ إِنَّ ابْنَيْكَ لَمَقْتُولَانِ- ثُمَّ نَهَضَ فَتَوَكَّأَ عَلَى يَدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ الزُّهْرِيِّ- فَقَالَ أَ رَأَيْتَ صَاحِبَ الرِّدَاءِ الْأَصْفَرِ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ- فَقَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ قَالَ إِنَّا وَ اللَّهِ نَجِدُهُ يَقْتُلُهُ- قَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ أَ يَقْتُلُ مُحَمَّداً قَالَ نَعَمْ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي حَسَدَهُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ- ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا خَرَجْتُ مِنَ الدُّنْيَا- حَتَّى رَأَيْتُهُ قَتَلَهُمَا- قَالَ فَلَمَّا قَالَ جَعْفَرٌ(ع)ذَلِكَ- وَ نَهَضَ الْقَوْمُ وَ افْتَرَقُوا- تَبِعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالا- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تَقُولُ هَذَا قَالَ نَعَمْ أَقُولُهُ وَ اللَّهِ وَ أَعْلَمُهُ.


قَالَ أَبُو الْفَرَجِ‏ (1) وَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُقَانِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ نجاد [بِجَادٍ الْعَابِدِ قَالَ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع) إِذَا رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- تَغَرْغَرَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ يَقُولُ بِنَفْسِي هُوَ- إِنَّ النَّاسَ لَيَقُولُونَ فِيهِ وَ إِنَّهُ لَمَقْتُولٌ- لَيْسَ هُوَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)مِنْ خُلَفَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ (2).


54- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو مَالِكٍ الْأَحْمَسِيُ‏ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ لِصَاحِبِ الطَّاقِ- إِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ فِي آلِ مُحَمَّدٍ إِمَاماً- مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ مَعْرُوفاً بِعَيْنِهِ قَالَ نَعَمْ- وَ كَانَ أَبُوكَ أَحَدَهُمْ قَالَ وَيْحَكَ- فَمَا كَانَ يَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ لِي- فَوَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ يُؤْتَى بِالطَّعَامِ الْحَارِّ- فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَ يَتَنَاوَلُ الْمُضْغَةَ فَيُبَرِّدُهَا- ثُمَّ يُلْقِمُنِيهَا أَ فَتَرَاهُ أَنَّهُ كَانَ يُشْفِقُ‏

____________


التالي ص 709/1332 — الأصلية 189 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...