بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة القارئ 86 من 386 · الصفحة الأصلية 78

صفحة
[صفحة 78]

كُلُّ مَا صَنَعْتَ وَ مُنَايَ كُلُّ مَا نَطَقْتَ- فَقَالَ لَوْ صَدَقَ تَوَكُّلُكَ مَا كُنْتَ ضَالًّا- وَ لَكِنِ اتَّبِعْنِي وَ اقْفُ أَثَرِي- فَلَمَّا أَنْ صَارَ بِجَنْبِ الشَّجَرَةِ أَخَذَ بِيَدِي- فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ الْأَرْضَ تُمَدُّ مِنْ تَحْتِ قَدَمِي- فَلَمَّا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ قَالَ لِي أَبْشِرْ فَهَذِهِ مَكَّةُ- قَالَ فَسَمِعْتُ الضَّجَّةَ وَ رَأَيْتُ الْمَحَجَّةَ- فَقُلْتُ بِالَّذِي تَرْجُوهُ يَوْمَ الْآزِفَةِ وَ يَوْمَ الْفَاقَةِ مَنْ أَنْتَ- فَقَالَ لِي أَمَّا إِذْ أَقْسَمْتَ- فَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- (صلوات الله عليهم أجمعين)‏ (1).


74- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ حَمَّادِ بْنِ حَبِيبٍ‏ مِثْلَهُ‏ (2).

75- قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي زُهْدِهِ(ع)حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (3)، وَ فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ، كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوءِ الصَّلَاةِ- وَ صَارَ بَيْنَ وُضُوئِهِ وَ صَلَاتِهِ أَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ وَ نُفَضَةٌ- فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَيْحَكُمْ- أَ تَدْرُونَ إِلَى مَنْ أَقُومُ وَ مَنْ أُرِيدُ أُنَاجِي وَ فِي كُتُبِنَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ- فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ- أَ تَدْرُونَ مَنْ أَتَأَهَّبُ لِلْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيْهِ.

طَاوُسٌ الْفَقِيهُ، رَأَيْتُ فِي الْحِجْرِ زَيْنَ الْعَابِدِينَ(ع)يُصَلِّي وَ يَدْعُو- عُبَيْدُكَ بِبَابِكَ أَسِيرُكَ بِفِنَائِكَ- مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ- يَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ- وَ فِي خَبَرٍ لَا تَرُدَّنِي عَنْ بَابِكَ.


وَ أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- فَقَالَتْ- لَهُ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ لَنَا عَلَيْكُمْ حُقُوقاً وَ مِنْ حَقِّنَا عَلَيْكُمْ- أَنْ إِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدَنَا يُهْلِكُ نَفْسَهُ اجْتِهَاداً- أَنْ تُذَكِّرُوهُ اللَّهَ وَ تَدْعُوهُ إِلَى الْبُقْيَا عَلَى نَفْسِهِ- وَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بَقِيَّةُ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ- قَدِ انْخَرَمَ أَنْفُهُ‏ (4) وَ نَقِبَتْ جَبْهَتُهُ وَ رُكْبَتَاهُ وَ رَاحَتَاهُ- أَذَابَ نَفْسَهُ فِي الْعِبَادَةِ- فَأَتَى جَابِرٌ إِلَى بَابِهِ وَ اسْتَأْذَنَ- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي‏


____________

(1) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 283.

(2) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 289.

(3) حلية الأولياء ج 3 ص 132.

(4) يقال: انخرم أنفه: اي انشقت و ترته، فهو أخرم، و في النسخة: انخرم نفسه» و هو تصحيف.

التالي ص 86/386 — الأصلية 78 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...