بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 177

[صفحة 177]

خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ ظَهْرِهَا- فَجَاءَ أَبُو الدَّوَانِيقِ إِلَيْهِ وَ سَأَلَهُ عَنْ مَقَالِهِمَا- فَصَدَّقَهُمَا الْخَبَرَ فَكَانَ كَمَا قَالَ‏ (1).


24- قب، المناقب لابن شهرآشوب رَوَى الْأَعْمَشُ وَ الرَّبِيعُ وَ ابْنُ سِنَانٍ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَ حُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ وَ أَبُو الْمَغْرَاءِ وَ أَبُو بَصِيرٍ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمَّا قَتَلَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ وَ أَخَذَ مَالَهُ- قَالَ الصَّادِقُ(ع)قَتَلْتَ مَوْلَايَ وَ أَخَذْتَ مَالِي- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الرَّجُلَ يَنَامُ عَلَى الثَّكَلِ وَ لَا يَنَامُ عَلَى الْحَرَبِ- أَمَا وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ تُهَدِّدُنَا بِدُعَائِكَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِقَوْلِهِ- فَرَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى دَارِهِ- فَلَمْ يَزَلْ لَيْلُهُ كُلُّهُ قَائِماً وَ قَاعِداً- فَبَعَثَ إِلَيْهِ دَاوُدُ خَمْسَةً مِنَ الْحَرَسِ وَ قَالَ ائْتُونِي بِهِ- فَإِنْ أَبَى فَأْتُونِي بِرَأْسِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ هُوَ يُصَلِّي- فَقَالُوا لَهُ أَجِبْ دَاوُدَ قَالَ فَإِنْ لَمْ أُجِبْ قَالُوا أَمَرَنَا بِأَمْرٍ- قَالَ فَانْصَرِفُوا فَإِنَّهُ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ وَ آخِرَتِكُمْ- فَأَبَوْا إِلَّا خُرُوجَهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ بَسَطَهُمَا ثُمَّ دَعَا بِسَبَّابَتِهِ- فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ السَّاعَةَ السَّاعَةَ حَتَّى سَمِعْنَا صُرَاخاً عَالِياً- فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ مَاتَ فَانْصَرَفُوا فَسُئِلَ- فَقَالَ بَعَثَ إِلَيَّ لِيُضْرَبَ عُنُقِي فَدَعَوْتُ عَلَيْهِ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ- فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً بِحَرْبَةٍ فَطَعَنَهُ فِي مَذَاكِيرِهِ فَقَتَلَهُ وَ فِي رِوَايَةِ لُبَابَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- بَاتَ دَاوُدُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَائِراً قَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ- فَقُمْتُ أَفْتَقِدُهُ فِي اللَّيْلِ- فَوَجَدْتُهُ مُسْتَلْقِياً عَلَى قَفَاهُ وَ ثُعْبَانٌ قَدِ انْطَوَى عَلَى صَدْرِهِ- وَ جَعَلَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي كُمِّي فَتَنَاوَلْتُهُ- فَعَطَفَ فَاهُ إِلَيَّ فَرَمَيْتُ بِهِ فَانْسَابَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ- وَ أَنْبَهْتُ دَاوُدَ فَوَجَدْتُهُ حَائِراً قَدِ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ- فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ بِمَا كَانَ وَ جَزِعْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَوَجَدْتُ ذَلِكَ الثُّعْبَانَ كَذَلِكَ- فَفَعَلْتُ بِهِ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتُ الْمَرَّةَ الْأُولَى- وَ حَرَّكْتُ دَاوُدَ فَأَصَبْتُهُ مَيِّتاً- فَمَا رَفَعَ جَعْفَرٌ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ حَتَّى‏

____________

(1) نفس المصدر ج 3 ص 324 في أحوال الإمام الباقر «ع».

التالي صفحة 177 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...