بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · الصفحة الأصلية 194 / داخلي 196 من 423

[صفحة 194]

أَبْعَدُ رَحِماً مِنِّي- لَسَمِعُوا لَهُ وَ أَطَاعُوا فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(ع) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ يُعْدَلُ بِكَ عَنْ سَلَفِكَ الصَّالِحِ- إِنَّ أَيُّوبَ(ع)ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ- وَ إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِيَ فَشَكَرَ فَقَالَ الْمَنْصُورُ- قَدْ صَبَرْتُ وَ غَفَرْتُ وَ شَكَرْتُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- حَدِّثْنَا حَدِيثاً كُنْتُ سَمِعْتُهُ مِنْكَ فِي صِلَةِ الْأَرْحَامِ- قَالَ نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- الْبِرُّ وَ صِلَةُ الْأَرْحَامِ عِمَارَةُ الدُّنْيَا وَ زِيَادَةُ الْأَعْمَارِ- قَالَ لَيْسَ هَذَا هُوَ قَالَ نَعَمْ- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَى فِي أَجَلِهِ- وَ يُعَافَى فِي بَدَنِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ قَالَ لَيْسَ هَذَا هُوَ- قَالَ نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- رَأَيْتُ رَحِماً مُتَعَلِّقاً بِالْعَرْشِ- يَشْكُو إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَاطِعَهَا- فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ كَمْ بَيْنَهُمْ فَقَالَ سَبْعَةُ آبَاءٍ- فَقَالَ لَيْسَ هَذَا هُوَ قَالَ نَعَمْ- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص احْتَضَرَ رَجُلٌ بَارٌّ فِي جِوَارِهِ رَجُلٌ عَاقٌّ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَكِ الْمَوْتِ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ- كَمْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِ الْعَاقِّ قَالَ ثَلَاثُونَ سَنَةً- قَالَ حَوِّلْهَا إِلَى هَذَا الْبَارِّ فَقَالَ الْمَنْصُورُ يَا غُلَامُ ائْتِنِي بِالْغَالِيَةِ- فَأَتَاهُ بِهَا فَجَعَلَ يُغَلِّفُهُ بِيَدِهِ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ- وَ دَعَا بِدَابَّتِهِ فَأَتَاهُ بِهَا فَجَعَلَ يَقُولُ- قَدِّمْ قَدِّمْ إِلَى أَنْ أَتَى بِهَا إِلَى عِنْدِ سَرِيرِهِ- فَرَكِبَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)وَ عَدَوْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الدُّعَاءَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ يَعْرِضُنِي عَلَى السَّيْفِ كُلَّ قَلِيلٍ- وَ قَدْ دَعَا الْمُسَيِّبَ بْنَ زُهَيْرٍ- فَدَفَعَ إِلَيْهِ سَيْفاً وَ أَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَكَ- وَ إِنِّي رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ حِينَ دَخَلْتَ بِشَيْ‏ءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ عَنْكَ- فَقَالَ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ فَرُحْتُ إِلَيْهِ عَشِيّاً فَعَلَّمَنِي الدُّعَاءَ (1).


بيان يعرضني على السيف كل قليل أي يأمرني بالقتل في كل زمان قليل أو لكل أمر قليل أو يأمر بقتلي كذلك و الغرض بيان كونه سفاكا لا يبالي بالقتل.


____________

(1) مهج الدعوات ص 192.

التالي الأصلية 194داخلي 196/423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...