بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 218 من 423

صفحة
[صفحة 215]

الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ- وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ- حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ‏ (1) قَالَ فَاسْتَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اشْتَرَطَ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ- فَهُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْتَوُا الْكِتَابَ سَوَاءٌ قَالَ نَعَمْ- قَالَ(ع)عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا قَالَ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَهُ قَالَ- فَدَعْ ذَا فَإِنَّهُمْ إِنْ أَبَوُا الْجِزْيَةَ فَقَاتَلْتَهُمْ وَ ظَهَرْتَ عَلَيْهِمْ- كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْغَنِيمَةِ قَالَ أُخْرِجُ الْخُمُسَ- وَ أُخْرِجُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا- قَالَ تَقْسِمُهُ بَيْنَ جَمِيعِ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا قَالَ نَعَمْ- قَالَ قَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي فِعْلِهِ وَ فِي سِيرَتِهِ وَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَشِيخَتُهُمْ- فَسَلْهُمْ فَإِنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ وَ لَا يَتَنَازَعُونَ- فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّمَا صَالَحَ الْأَعْرَابَ- عَلَى أَنْ يَدَعَهُمْ فِي دِيَارِهِمْ وَ أَنْ لَا يُهَاجِرُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ دَهِمَهُ مِنْ عَدُوِّهِ دَهْمٌ فَيَسْتَفِزَّهُمْ فَيُقَاتِلَ بِهِمْ- وَ لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ وَ أَنْتَ تَقُولُ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ- فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي سِيرَتِهِ فِي الْمُشْرِكِينَ- دَعْ ذَا مَا تَقُولُ فِي الصَّدَقَةِ قَالَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ- إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها (2)- إِلَى آخِرِهَا قَالَ نَعَمْ فَكَيْفَ تَقْسِمُ بَيْنَهُمْ- قَالَ أَقْسِمُهَا عَلَى ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءٍ- فَأُعْطِي كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الثَّمَانِيَةِ جُزْءاً- قَالَ(ع)إِنْ كَانَ صِنْفٌ مِنْهُمْ عَشَرَةَ آلَافٍ- وَ صِنْفٌ رَجُلًا وَاحِداً وَ رَجُلَيْنِ وَ ثَلَاثَةً- جَعَلْتَ لِهَذَا الْوَاحِدِ مِثْلَ مَا جَعَلْتَ لِلْعَشَرَةِ آلَافٍ- قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ كَذَا تَصْنَعُ بَيْنَ صَدَقَاتِ أَهْلِ الْحَضَرِ- وَ أَهْلِ الْبَوَادِي فَتَجْعَلُهُمْ فِيهَا سَوَاءً قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَخَالَفْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي كُلِّ مَا بِهِ أَتَى فِي سِيرَتِهِ- كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَقْسِمُ صَدَقَةَ الْبَوَادِي فِي أَهْلِ الْبَوَادِي- وَ صَدَقَةَ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ لَا يَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ- إِنَّمَا يَقْسِمُ عَلَى قَدْرِ مَا يَحْضُرُهُ مِنْهُمْ وَ عَلَى مَا يَرَى- فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ شَيْ‏ءٌ ما [مِمَّا قُلْتُ- فَإِنَّ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَشِيخَتَهُمْ كُلَّهُمْ- لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَذَا كَانَ يَصْنَعُ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَمْرٍو وَ قَالَ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَمْرُو- وَ أَنْتُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ


____________

(1) سورة التوبة الآية: 29.

(2) سورة التوبة الآية: 60.

التالي الأصلية 215داخلي 218/423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...