الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 233
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 233]
صَبَاحٌ وَ لَا مَسَاءٌ- وَ لِلَّهِ فِي مَالِي حَقٌّ أَمَرَنِي أَضَعُهُ مَوْضِعاً إِلَّا وَضَعْتُهُ- قَالَ وَ أَتَاهُ قَوْمٌ مِمَّنْ يُظْهِرُونَ التَّزَهُّدَ- وَ يَدْعُونَ النَّاسَ أَنْ يَكُونُوا مَعَهُمْ عَلَى مِثْلِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّقَشُّفِ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ صَاحِبَنَا حَصِرَ عَنْ كَلَامِكَ- وَ لَمْ يَحْضُرْهُ حُجَجُهُ فَقَالَ لَهُمْ فَهَاتُوا حُجَجَكُمْ- فَقَالُوا لَهُ إِنَّ حُجَجَنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُمْ- فَأَدْلُوا بِهَا فَإِنَّهَا أَحَقُّ مَا اتُّبِعَ وَ عُمِلَ بِهِ فَقَالُوا يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- مُخْبِراً عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ- وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (1) فَمَدَحَ فِعْلَهُمْ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ- وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً (2) فَنَحْنُ نَكْتَفِي بِهَذَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْجُلَسَاءِ- إِنَّا رَأَيْنَاكُمْ تَزْهَدُونَ فِي الْأَطْعِمَةِ الطَّيِّبَةِ وَ مَعَ ذَلِكَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْخُرُوجِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ- حَتَّى تَمَتَّعُوا أَنْتُمْ مِنْهَا- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)دَعُوا عَنْكُمْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ- أَخْبِرُونِي أَيُّهَا النَّفَرُ أَ لَكُمْ عِلْمٌ بِنَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ- وَ مُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ الَّذِي فِي مِثْلِهِ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ- وَ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَقَالُوا لَهُ أَوْ بَعْضِهِ فَأَمَّا كُلُّهُ فَلَا- فَقَالَ لَهُمْ فَمِنْ هَاهُنَا أُتِيتُمْ وَ كَذَلِكَ أَحَادِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ إِخْبَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِيَّانَا فِي كِتَابِهِ عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِحُسْنِ فِعَالِهِمْ- فَقَدْ كَانَ مُبَاحاً جَائِزاً وَ لَمْ يَكُونُوا نُهُوا عَنْهُ- وَ ثَوَابُهُمْ مِنْهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ تَقَدَّسَ أَمَرَ بِخِلَافِ مَا عَمِلُوا بِهِ- فَصَارَ أَمْرُهُ نَاسِخاً لِفِعْلِهِمْ- وَ كَانَ نَهْيُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَحْمَةً مِنْهُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ نَظَراً- لِكَيْ لَا يُضِرُّوا بِأَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاتِهِمْ- مِنْهُمُ الضَّعَفَةُ الصِّغَارُ وَ الْوِلْدَانُ وَ الشَّيْخُ الْفَانِي- وَ الْعَجَوُزةُ الْكَبِيرَةُ الَّذِينَ لَا يَصْبِرُونَ عَلَى الْجُوعِ- فَإِنْ تَصَدَّقْتُ بِرَغِيفِي وَ لَا رَغِيفَ لِي غَيْرُهُ- ضَاعُوا وَ هَلَكُوا جُوعاً- فَمِنْ ثَمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسُ تَمَرَاتٍ أَوْ خَمْسُ قُرَصٍ- أَوْ دَنَانِيرُ أَوْ درهم [دَرَاهِمُ يَمْلِكُهَا الْإِنْسَانُ
____________
(1) سورة الحشر الآية: 9.
(2) سورة الدهر الآية: 8.
التالي
صفحة 233
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...