بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · الصفحة الأصلية 254 / داخلي 258 من 423

[صفحة 254]

بِذَلِكَ شَاهِدَةٌ- وَ كَانَ الصَّادِقُ(ع)أَخْبَرَ بِهَذِهِ الْفِتْنَةِ- بَعْدَهُ- وَ أَظْهَرَ مَوْتَ إِسْمَاعِيلَ وَ غُسْلَهُ وَ تَجْهِيزَهُ وَ دَفْنَهُ- وَ تَشَيَّعَ فِي جِنَازَتِهِ بِلَا حِذَاءٍ وَ أَمَرَ بِالْحَجِّ عَنْهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ‏ (1).


ابْنُ بَابَوَيْهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَى الْبَابِ وَ مَعَهُ إِسْمَاعِيلُ- إِذْ مَرَّ عَلَيْنَا مُوسَى وَ هُوَ غُلَامٌ فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ- سَبَقَ بِالْخَيْرِ ابْنُ الْأَمَةِ.


زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ: دَعَا الصَّادِقُ(ع)دَاوُدَ بْنَ كَثِيرٍ الرَّقِّيَّ وَ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وَ أَبَا بَصِيرٍ- وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَ أَتَى بِجَمَاعَةٍ- حَتَّى صَارُوا ثَلَاثِينَ رَجُلًا فَقَالَ يَا دَاوُدُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِ إِسْمَاعِيلَ- فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ تَأَمَّلْهُ يَا دَاوُدُ فَانْظُرْهُ أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ فَقَالَ بَلْ هُوَ مَيِّتٌ- فَجَعَلَ يَعْرِضُهُ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ- فَقَالَ(ع)اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَمَرَ بِغُسْلِهِ وَ تَجْهِيزِهِ- ثُمَّ قَالَ يَا مُفَضَّلُ احْسِرْ عَنْ وَجْهِهِ فَحَسَرَ عَنْ وَجْهِهِ- فَقَالَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ انْظُرُوهُ أَجْمَعُكُمْ- فَقَالَ بَلْ هُوَ يَا سَيِّدَنَا مَيِّتٌ فَقَالَ شَهِدْتُمْ بِذَلِكَ وَ تَحَقَّقْتُمُوهُ- قَالُوا نَعَمْ وَ قَدْ تَعَجَّبُوا مِنْ فِعْلِهِ- فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ حُمِلَ إِلَى قَبْرِهِ- فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ قَالَ يَا مُفَضَّلُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِهِ- فَكَشَفَ فَقَالَ لِلْجَمَاعَةِ انْظُرُوا أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ- فَقَالُوا بَلَى مَيِّتٌ يَا وَلِيَّ اللَّهِ- فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَإِنَّهُ سَيَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يُرِيدُونَ إِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ- ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى مُوسَى(ع)وَ قَالَ- وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏- ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْنَا الْقَوْلَ- فَقَالَ الْمَيِّتُ الْمُكَفَّنُ الْمُحَنَّطُ الْمَدْفُونُ فِي هَذَا اللَّحْدِ مَنْ هُوَ- قُلْنَا إِسْمَاعِيلُ وَلَدُكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ مُوسَى فَقَالَ هُوَ حَقٌّ- وَ الْحَقُّ مَعَهُ وَ مِنْهُ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ‏ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها.


عَنْبَسَةُ الْعَابِدُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ الصَّادِقُ(ع) أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا دَارُ فِرَاقٍ- وَ دَارُ الْتِوَاءٍ لَا دَارُ اسْتِوَاءٍ فِي كَلَامٍ لَهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ أَبِي خِرَاشٍ‏


____________

(1) مناقب ابن شهرآشوب ج 1 ص 228.

التالي الأصلية 254داخلي 258/423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...