بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · الصفحة الأصلية 287 / داخلي 291 من 423

[صفحة 287]

عِيسَى بْنَ زَيْدٍ مُكْمَناً عِنْدَهُ- فَأَخْبَرْتُهُ بِسُوءِ تَدْبِيرِهِ وَ خَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أُصِيبَ (رحمه اللّه)- ثُمَّ مَضَيْتُ مَعَ ابْنِ أَخِي الْأَشْتَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ حَتَّى أُصِيبَ بِالسِّنْدِ ثُمَّ رَجَعْتُ شَرِيداً طَرِيداً- تُضَيَّقُ عَلَيَّ الْبِلَادُ فَلَمَّا ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ- وَ اشْتَدَّ الْخَوْفُ ذَكَرْتُ مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَجِئْتُ إِلَى الْمَهْدِيِّ وَ قَدْ حَجَّ- وَ هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ- فَمَا شَعَرَ إِلَّا وَ أَنِّي قَدْ قُمْتُ مِنْ تَحْتِ الْمِنْبَرِ- فَقُلْتُ لِيَ الْأَمَانُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ أَدُلُّكَ عَلَى نَصِيحَةٍ لَكَ عِنْدِي فَقَالَ نَعَمْ مَا هِيَ- قُلْتُ أَدُلُّكَ عَلَى مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فَقَالَ نَعَمْ- لَكَ الْأَمَانُ فَقُلْتُ لَهُ أَعْطِنِي مَا أَثِقُ بِهِ- فَأَخَذْتُ مِنْهُ عُهُوداً وَ مَوَاثِيقَ وَ وَثَّقْتُ لِنَفْسِي- ثُمَّ قُلْتُ أَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لِي- إِذاً تُكْرَمَ وَ تُحْبَى فَقُلْتُ لَهُ- أَقْطِعْنِي إِلَى بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِكَ يَقُومُ بِأَمْرِي عِنْدَكَ فَقَالَ انْظُرْ إِلَى مَنْ أَرَدْتَ فَقُلْتُ- عَمَّكَ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لَا حَاجَةَ لِي فِيكَ فَقُلْتُ وَ لَكِنْ لِي فِيكَ الْحَاجَةُ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا قَبِلْتَنِي- فَقَبِلَنِي شَاءَ أَوْ أَبَى وَ قَالَ لِيَ الْمَهْدِيُّ مَنْ يَعْرِفُكَ- وَ حَوْلَهُ أَصْحَابُنَا أَوْ أَكْثَرُهُمْ فَقُلْتُ هَذَا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ يَعْرِفُنِي- وَ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ يَعْرِفُنِي- وَ هَذَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ يَعْرِفُنِي فَقَالُوا نَعَمْ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّهُ لَمْ يَغِبْ عَنَّا- ثُمَّ قُلْتُ لِلْمَهْدِيِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهَذَا الْمَقَامِ أَبُو هَذَا الرَّجُلِ- وَ أَشَرْتُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَذَبْتُ عَلَى جَعْفَرٍ كَذِبَةً فَقُلْتُ لَهُ- وَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ السَّلَامَ وَ قَالَ إِنَّهُ إِمَامُ عَدْلٍ وَ سَخِيٌّ- قَالَ فَأَمَرَ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)بِخَمْسَةِ آلَافِ دِينَارٍ- فَأَمَرَ لِي مُوسَى(ع)مِنْهَا بِأَلْفَيْ دِينَارٍ- وَ وَصَلَ عَامَّةَ أَصْحَابِهِ وَ وَصَلَنِي فَأَحْسَنَ صِلَتِي- فَحَيْثُ مَا ذُكِرَ وُلْدُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- فَقُولُوا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ مَلَائِكَتُهُ- وَ حَمَلَةُ عَرْشِهِ وَ الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ- وَ خُصُّوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِأَطْيَبِ ذَلِكَ وَ جَزَى مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَنِّي خَيْراً- فَأَنَا وَ اللَّهِ مَوْلَاهُمْ بَعْدَ اللَّهِ‏ (1).


____________

(1) الكافي ج 1 ص 358- 366.

التالي الأصلية 287داخلي 291/423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...