بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · الصفحة الأصلية 301 / داخلي 305 من 423

[صفحة 301]

مِنْ حَدِيدٍ- فَلَا يُصَدَّعُ رَأْسُهُ أَبَداً- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ- أَنَّ الدُّنْيَا لَا تُسَاوِي عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا سَقَى كَافِراً مِنْهَا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ- لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ- لَابْتَعَثَ اللَّهُ لَهُ كَافِراً أَوْ مُنَافِقاً يُؤْذِيهِ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ- أَنَّهُ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْماً أَوْ أَحَبَّ عَبْداً صَبَّ عَلَيْهِ الْبَلَاءَ صَبّاً- فَلَا يَخْرُجُ مِنْ غَمٍّ إِلَّا وَقَعَ فِي غَمٍّ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ- مَا مِنْ جُرْعَتَيْنِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَنْ يُجَرِّعَهُمَا عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا- مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَ عَلَيْهَا وَ جُرْعَةِ حُزْنٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ- صَبَرَ عَلَيْهَا بِحُسْنِ عَزَاءٍ وَ احْتِسَابٍ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص يَدْعُونَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُمْ- بِطُولِ الْعُمُرِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَ كَثْرَةِ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا خَصَّ رَجُلًا- بِالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِ وَ الِاسْتِغْفَارِ اسْتُشْهِدَ فَعَلَيْكُمْ يَا عَمِّ وَ ابْنَ عَمِّ وَ بَنِي عُمُومَتِي وَ إِخْوَتِي بِالصَّبْرِ- وَ الرِّضَا وَ التَّسْلِيمِ وَ التَّفْوِيضِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ الرِّضَا بِالصَّبْرِ عَلَى قَضَائِهِ وَ التَّمَسُّكِ بِطَاعَتِهِ- وَ النُّزُولِ عِنْدَ أَمْرِهِ أَفْرَغَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمُ الصَّبْرَ- وَ خَتَمَ لَنَا وَ لَكُمْ بِالْأَجْرِ وَ السَّعَادَةِ- وَ أَنْقَذَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ- بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى صَفْوَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ‏ (1).


أقول و هذا آخر التعزية بلفظها من أصل صحيح بخط محمد بن علي بن مهجناب البزاز تاريخه في صفر سنة ثمان و أربعين و أربعمائة و قد اشتملت هذه التعزية على وصف عبد الله بن الحسن بالعبد الصالح و الدعاء له و بني عمه بالسعادة و هذا يدل على أن الجماعة المحمولين كانوا عند مولانا الصادق(ع)معذورين و ممدوحين و مظلومين و بحبه عارفين.


أقول و قد يوجد في الكتب أنهم كانوا للصادقين(ع)مفارقين و ذلك محتمل للتقية لئلا ينسب إظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمة الطاهرين.


و مما يدل عليه‏


مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ‏


____________

(1) الإقبال ص 49- 51.

التالي الأصلية 301داخلي 305/423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...