بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · الصفحة الأصلية 305 / داخلي 309 من 423

[صفحة 305]

رَأَيْتُ بَنِي الْحَسَنِ يُخْرَجُ بِهِمْ فِي مَحَامِلَ فَقَالَ اجْلِسْ- فَجَلَسْتُ قَالَ فَدَعَا غُلَاماً لَهُ- ثُمَّ دَعَا رَبَّهُ كَثِيراً ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ- اذْهَبْ فَإِذَا حُمِلُوا فَأْتِ فَأَخْبِرْنِي- قَالَ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ قَدْ أُقْبِلَ بِهِمْ- فَقَالَ جَعْفَرٌ(ع)فَوَقَفَ وَرَاءَ سِتْرِ شَعْرٍ أَبْيَضَ مِنْ وَرَائِهِ- فَطَلَعَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ- وَ جَمِيعِ أَهْلِهِمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُعَادٍ لَهُ مُسَوِّدٌ- فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)هَمَلَتْ عَيْنَاهُ- حَتَّى جَرَتْ دُمُوعُهُ عَلَى لِحْيَتِهِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- وَ اللَّهِ لَا تُحْفَظُ لِلَّهِ حُرْمَةٌ بَعْدَ هَذَا- وَ اللَّهِ مَا وَفَتِ الْأَنْصَارُ وَ لَا أَبْنَاءُ الْأَنْصَارِ لِرَسُولِ اللَّهِ ص بِمَا أَعْطَوْهُ مِنَ الْبَيْعَةِ عَلَى الْعَقَبَةِ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ(ع)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ- عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لَهُ- خُذْ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ بِالْعَقَبَةِ فَقَالَ كَيْفَ آخُذُ عَلَيْهِمْ- قَالَ خُذْ عَلَيْهِمْ يُبَايِعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- قَالَ ابْنُ الْجَعْدِ فِي حَدِيثِهِ عَلَى أَنْ يُطَاعَ اللَّهَ فَلَا يُعْصَى- وَ قَالَ الْآخَرُونَ عَلَى أَنْ يَمْنَعُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ ذُرِّيَّتَهُ مِمَّا يَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ قَالَ- فَوَ اللَّهِ مَا وَفَوْا لَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ ثُمَّ لَا أَحَدَ يَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ- اللَّهُمَّ فَاشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى الْأَنْصَارِ.


وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ‏ أَنَّ عِيسَى بْنَ مُوسَى لَمَّا قَدِمَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)أَ هُوَ هُوَ- قِيلَ مَنْ تَعْنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ الْمُتَلَعِّبُ بِدِمَائِنَا وَ اللَّهِ لَا يُحَلَّأُ مِنْهَا بِشَيْ‏ءٍ (1).


وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَعِيدٍ الرُّومِيِّ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ- فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ مُحَمَّداً قُتِلَ- وَ أَنَّ عِيسَى قَبَضَ عَلَى عَيْنِ أَبِي زِيَادٍ- فَنَكَسَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ- مَا يَدْعُو عِيسَى إِلَى أَنْ يُسِي‏ءَ بِنَا وَ يَقْطَعَ أَرْحَامَنَا فَوَ اللَّهِ لَا يَذُوقُ هُوَ وَ لَا وُلْدُهُ مِنْهَا شَيْئاً (2).


____________

(1) مقاتل الطالبيين ص 272 بتفاوت يسير و حلاء عن الحوض صد و منع من وروده.

(2) نفس المصدر ص 273. و فيه «فأبلس» بدل «فنكس» و زيادة قوله «أبدا» في آخره.

التالي الأصلية 305داخلي 309/423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...