(1) الاشجع السلمى: هو ابن عمرو، أبو الوليد او أبو عمرو من ولد الشريد بن مطرود السلمى، كان شاعرا مفلقا مكثرا سائر الشعر معدودا في فحول الشعراء في طبقة أبى نواس و أبى المتاهية و بشار و أمثالهم مدح الخلفاء و ولاة العهود و الوزراء و الامراء و غيرهم و أخذ جوائزهم و حظى عندهم، و دخل على الإمام الصّادق «ع» فمدحه كما في الأصل و أجازه الامام «ع» و قد رثى الإمام الرضا «ع» بقصيدة عصماء ذكرها أبو الفرج الأصبهانيّ في مقاتله ص 568 أولها:
يا صاحب العيس يحدى في أزمتها* * * اسمع و أسمع غدا يا صاحب العيس
اقرأ السلام على قبر بطوس و لا* * * تقرا السلام و لا النعمى على طوس
الى آخر ما ذكره من أبياتها و هي 22 بيتا، قال أبو الفرج هكذا انشدنيها على ابن الحسين بن عليّ بن حمزة عن عمه- محمّد بن عليّ بن حمزة العلوى- و ذكر انها لما شاعت غير أشجع ألفاظها فجعلها في الرشيد. و قال ايضا: هذه القصيدة ذكر محمّد ابن عليّ بن حمزة انها في عليّ بن موسى الرضا «ع».
و قد أورد الصولى في كتاب الاوراق ابياتا من هذه القصيدة و ذكر انها في رثاء الرشيد و هذا ممّا يؤيد مقالة العلوى- كما مر- ان القصيدة في رثاء الرضا «ع» و لما شاعت غير الاشجع ألفاظها فجعلها في الرشيد.
و تجد في الأغاني ج 17- ص 30 الى 51 مفصل اخباره و اشعاره، كما تجد له ذكرا في الأغاني ج 4 ص 185 و ج 6 ص 73 و ج 21 ص 84 و في تاريخ بغداد ج 7 ص 45 و تاريخ ابن عساكر ج 3 ص 59- 63 و ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء ص 142 في شعراء أهل البيت المتكلفين و ذلك انه عدهم أربع طبقات: المجاهرون و المقتصدون و المتقون و المتكلفون. فعد من المتكلفين الاشجع السلمى.
و قد ترجمه سيد الأعيان في كتابه ج 12 ص 346 الى ص 399.