(1) هو أبو عبد اللّه الطائى المكفوف كان من شعراء الكوفة، و له اشعار كثيرة في معان مختلفة و قد ذكره الكشّيّ في رجاله ص 187 باسم جعفر بن عثمان الطائى، و قد ذكر السيّد الأمين في أعيان الشيعة ج 16 ص 58 أنّه ورد في نسخة من الخلاصة للعلامة الحلى عنده مخطوطة مقابلة على نسخة ولد ولد المصنّف نقله عن الكشّيّ جعفر بن عفان لا عثمان. أقول ذكره الكشّيّ و روى عن زيد الشحام دخول جعفر المذكور على الإمام الصّادق (عليه السلام) فقربه و أدناه و استنشده شعره في رثاء الحسين (عليه السلام) و بكائه لما أنشده و قال: يا جعفر و اللّه لقد شهدت ملائكة اللّه المقربون هاهنا يسمعون قولك في الحسين (عليه السلام) و لقد بكوا كما بكينا أو أكثر، و لقد أوجب اللّه تعالى لك يا جعفر في ساعتك الجنة بأسرها و غفر لك، فقال يا جعفر ألا أزيدك؟ قال نعم يا سيدى قال: ما من أحد قال في الحسين شعرا فبكى و أبكى به الا أوجب اللّه له الجنة و غفر له و ذكر سيد الأعيان من شعره في أهل البيت (عليهم السلام) في كتابه. و ممّا ذكره رده على مروان بن أبي حفصة قوله:
أنى يكون و ليس ذلك بكائن* * * لبنى البنات وراثة الاعمام
و نقل ذلك عن الأغاني و قد ذكره أبو الفرج في الأغاني ج 9 ص 45 بسنده عن محمّد ابن يحيى بن أبي مرة التغلبى قال مررت بجعفر بن عفان الطائى يوما و هو على باب منزله فسلمت عليه فقال لي: مرحبا يا أخا تغلب اجلس فجلست فقال لي: أ ما تعجب من ابن أبى حفصة لعنه اللّه حيث يقول:
أنى يكون و ليس ذاك بكائن* * * لبنى البنات وراثة الاعمام
فقلت: بلى و اللّه انى لا تعجب منه و أكثر اللعن له فهل قلت في ذلك شيئا؟ فقال:
نعم قلت:
لم لا يكون و ان ذاك لكائن* * * لبنى البنات وراثة الاعمام
للبنت نصف كامل من ماله* * * و العم متروك بغير سهام
ما للطليق و للتراث و انما* * * صلى الطليق مخافة الصمصام