بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 317

[صفحة 317]

8- ك، إكمال الدين ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَيَّانَ السَّرَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ السَّيِّدَ ابْنَ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيَّ يَقُولُ‏ كُنْتُ أَقُولُ بِالْغُلُوِّ- وَ أَعْتَقِدُ غَيْبَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَدْ ضَلَلْتُ فِي ذَلِكَ زَمَاناً- فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِالصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع) وَ أَنْقَذَنِي بِهِ مِنَ النَّارِ وَ هَدَانِي إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ- فَسَأَلْتُهُ بَعْدَ مَا صَحَّ عِنْدِي بِالدَّلَائِلِ الَّتِي شَاهَدْتُهَا مِنْهُ أَنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيَّ وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ زَمَانِهِ- وَ أَنَّهُ الْإِمَامُ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ وَ أَوْجَبَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ- فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَدْ رُوِيَ لَنَا أَخْبَارٌ عَنْ آبَائِكَ(ع)فِي الْغَيْبَةِ وَ صِحَّةِ كَوْنِهَا- فَأَخْبِرْنِي بِمَنْ يَقَعُ فَقَالَ(ع) سَتَقَعُ بِالسَّادِسِ مِنْ وُلْدِي- وَ هُوَ الثَّانِي عَشَرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَوَّلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ صَاحِبُ الزَّمَانِ- وَ اللَّهِ لَوْ بَقِيَ فِي غَيْبَتِهِ مَا بَقِيَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ- لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَظْهَرَ- فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً- قَالَ السَّيِّدُ فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ مَوْلَايَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام)- تُبْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى يَدَيْهِ- وَ قُلْتُ قَصِيدَةً أَوَّلُهَا

فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ فِي الدِّينِ قَدْ غَوَوْا* * * تَجَعْفَرْتُ بِاسْمِ اللَّهِ فِيمَنْ تَجَعْفَرُوا


تَجَعْفَرْتُ بِاسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ* * * وَ أَيْقَنْتُ أَنَّ اللَّهَ يَعْفُو وَ يَغْفِرُ


وَ دِنْتُ بِدِينٍ غَيْرِ مَا كُنْتُ دَيِّناً* * * بِهِ وَ نَهَانِي وَاحِدُ النَّاسِ جَعْفَرٌ


فَقُلْتُ فَهَبْنِي قَدْ تَهَوَّدْتُ بُرْهَةً* * * وَ إِلَّا فَدِينِي دِينُ مَنْ يَتَنَصَّرُ


وَ إِنِّي إِلَى الرَّحْمَنِ مِنْ ذَاكَ تَائِبٌ‏* * * وَ إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ


فَلَسْتُ بِغَالٍ مَا حَيِيتُ وَ رَاجِعٍ‏* * * إِلَى مَا عَلَيْهِ كُنْتُ أُخْفِي وَ أُظْهِرُ


وَ لَا قَائِلًا حَيٌّ بِرَضْوَى مُحَمَّدٌ* * * وَ إِنْ عَابَ جُهَّالٌ مَقَالِي فَأَكْثَرُوا


وَ لَكِنَّهُ مِمَّنْ مَضَى لِسَبِيلِهِ‏* * * عَلَى أَفْضَلِ الْحَالاتِ يُقْفَى وَ يُخْبَرُ


مَعَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأُولَى لَهُمْ‏* * * مِنَ الْمُصْطَفَى فَرْعٌ زَكِيٌّ وَ عُنْصُرٌ


إِلَى آخِرِ الْقَصِيدَةِ وَ قُلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ‏


التالي صفحة 317 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...