بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · الصفحة الأصلية 344 / داخلي 348 من 423

[صفحة 344]

قَالَ دِرْهَمَانِ وَ نِصْفٌ- قُلْنَا وَ اللَّهِ مَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ هَذَا- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ- قَالَ فَخَرَجْنَا ضُلَّالًا- مَا نَدْرِي إِلَى أَ يْنَ نَتَوَجَّهُ أَنَا وَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَحْوَلُ- فَقَعَدْنَا فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ نَاكِسِينَ- لَا نَدْرِي أَيْنَ نَتَوَجَّهُ وَ إِلَى مَنْ نَقْصِدُ- نَقُولُ إِلَى الْمُرْجِئَةِ أَمْ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ- أَمْ إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ أَمْ إِلَى الزَّيْدِيَّةِ فَنَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ رَجُلًا شَيْخاً لَا أَعْرِفُهُ يُومِئُ إِلَيَّ بِيَدِهِ- فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ عَيْناً مِنْ عُيُونِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ جَوَاسِيسُ- عَلَى مَنْ تَجْتَمِعُ بَعْدَ جَعْفَرٍ النَّاسُ إِلَيْهِ- فَيُؤْخَذُ وَ يُضْرَبُ عُنُقُهُ- فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَقُلْتُ لِلْأَحْوَلِ- تَنَحَّ فَإِنِّي خَائِفٌ عَلَى نَفْسِي وَ عَلَيْكَ- وَ إِنَّمَا يُرِيدُنِي لَيْسَ يُرِيدُكَ فَتَنَحَّ عَنِّي لَا تَهْلِكْ فَتُعِينَ عَلَى نَفْسِكَ فَتَنَحَّى بَعِيداً- وَ تَبِعْتُ الشَّيْخَ وَ ذَلِكَ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْهُ- فَمَا زِلْتُ أَتْبَعُهُ وَ قَدْ عَزَمْتُ عَلَى الْمَوْتِ- حَتَّى وَرَدَ بِي عَلَى بَابِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع) ثُمَّ خَلَّانِي وَ مَضَى فَإِذَا خَادِمٌ بِالْبَابِ قَالَ لِي- ادْخُلْ رَحِمَكَ اللَّهُ- فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)فَقَالَ لِيَ ابْتِدَاءً مِنْهُ- إِلَيَّ إِلَيَّ لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ وَ لَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ- وَ لَا إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ وَ لَا إِلَى الزَّيْدِيَّةِ وَ لَا إِلَى الْخَوَارِجِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَضَى أَبُوكَ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ مَضَى مَوْتاً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَنْ لَنَا مِنْ بَعْدِهِ- قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَهْدِيَكَ هَدَاكَ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخَاكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ الْإِمَامُ بَعْدَ أَبِيهِ- فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ يُرِيدُ أَنْ لَا يَعْبُدَ اللَّهَ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَنْ لَنَا بَعْدَهُ- قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَكَ هَدَاكَ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ هُوَ قَالَ لَا أَقُولُ ذَلِكَ- قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَمْ أُصِبْ طَرِيقَ الْمَسْأَلَةِ- ثُمَّ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلَيْكَ إِمَامٌ قَالَ- لَا فَدَخَلَنِي شَيْ‏ءٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ إِعْظَاماً لَهُ وَ هَيْبَةً ثُمَّ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَسْأَلُكَ كَمَا كُنْتُ أَسْأَلُ أَبَاكَ- قَالَ اسْأَلْ تُخْبَرْ وَ لَا تُذِعْ فَإِنْ أَذَعْتَ فَهُوَ الذَّبْحُ فَسَأَلْتُهُ- فَإِذَا هُوَ بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- شِيعَةُ أَبِيكَ ضُلَّالٌ فَأُلْقِي إِلَيْهِمْ هَذَا الْأَمْرَ- وَ أَدْعُوهُمْ إِلَيْكَ فَقَدْ أَخَذْتَ عَلَيَّ الْكِتْمَانَ- قَالَ مَنْ آنَسْتَ مِنْهُمْ رُشْداً فَأَلْقِ إِلَيْهِ وَ خُذْ عَلَيْهِ الْكِتْمَانَ-


التالي الأصلية 344داخلي 348/423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...