بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · الصفحة الأصلية 399 / داخلي 403 من 423

[صفحة 399]

ع أَوْلَى بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِهِ- لِأَنَّهُ لَمْ يَفِرَّ عَنْ زَحْفٍ قَطُّ كَمَا فَرَّ غَيْرُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ- فَقَالَ النَّاسُ صَدَقْتَ وَ أَمَّا الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص نَصّاً فَقَالَ- إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ- مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا- لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ- وَ قَوْلُهُ ص مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ- مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ- وَ مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ وَ مَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ- فَالْمُتَمَسِّكُ بِأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص هَادٍ- مُهْتَدٍ بِشَهَادَةٍ مِنَ الرَّسُولِ ص وَ الْمُتَمَسِّكُ بِغَيْرِهِمْ ضَالٌّ مُضِلٌّ- قَالَ النَّاسُ صَدَقْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَمَّا مِنْ حُجَّةِ الْعَقْلِ- فَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ يُسْتَعْبَدُونَ بِطَاعَةِ الْعَالِمِ- وَ وَجَدْنَا الْإِجْمَاعَ قَدْ وَقَعَ عَلَى عَلِيٍّ(ع) أَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَانَ جَمِيعُ النَّاسِ يَسْأَلُونَهُ وَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ- وَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)مُسْتَغْنِياً عَنْهُمْ هَذَا مِنَ الشَّاهِدِ وَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ‏ (1)- فَمَا اتَّفَقَ يَوْمٌ أَحْسَنُ مِنْهُ وَ دَخَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ عَالَمٌ كَثِيرٌ وَ قَدْ كَانَتْ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُؤْمِنِ الطَّاقِ مَقَامَاتٌ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ- فَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ لِمُؤْمِنِ الطَّاقِ- إِنَّكُمْ تَقُولُونَ بِالرَّجْعَةِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فَأَعْطِنِي الْآنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ- حَتَّى أُعْطِيَكَ أَلْفَ دِينَارٍ إِذَا رَجَعْنَا- قَالَ الطَّاقِيُّ لِأَبِي حَنِيفَةَ فَأَعْطِنِي كَفِيلًا- بِأَنَّكَ تَرْجِعُ إِنْسَاناً وَ لَا تَرْجِعُ خِنْزِيراً وَ قَالَ لَهُ يَوْماً آخَرَ- لِمَ لَمْ يُطَالِبْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِحَقِّهِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَأَجَابَهُ مُؤْمِنُ الطَّاقِ- فَقَالَ خَافَ أَنْ تَقْتُلَهُ الْجِنُّ- كَمَا قَتَلُوا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بِسَهْمِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَوْماً آخَرَ يَتَمَاشَى مَعَ مُؤْمِنِ الطَّاقِ- فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْكُوفَةِ- إِذَا بِمُنَادٍ يُنَادِي مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى صَبِيٍّ ضَالٍّ- فَقَالَ مُؤْمِنُ الطَّاقِ أَمَّا الصَّبِيُ‏


____________

(1) يونس: 35.

التالي الأصلية 399داخلي 403/423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...