بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 228 من 516

صفحة
وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الطَّالِبُ الْغَالِبُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(ع)لَا تَعْجَلْ فِي يَمِينِكَ فَإِنِّي أَنَا أَسْتَحْلِفُ قَالَ الْمَنْصُورُ وَ مَا أَنْكَرْتَ مِنْ هَذِهِ الْيَمِينِ قَالَ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا أَثْنَى عَلَيْهِ- أَنْ يُعَاجِلَهُ بِالْعُقُوبَةِ لِمَدْحِهِ لَهُ وَ لَكِنْ قُلْ يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ- أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ حَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ- وَ أَلْجَأُ إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي إِنِّي لَصَادِقٌ بَرٌّ فِيمَا أَقُولُ- فَقَالَ الْمَنْصُورُ لِلْقُرَشِيِّ- احْلِفْ بِمَا اسْتَحْلَفَكَ بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ الْكَلَامَ- حَتَّى أَجْذَمَ وَ خَرَّ مَيِّتاً فَرَاعَ أَبَا جَعْفَرٍ ذَلِكَ- وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- سِرْ مِنْ غَدٍ إِلَى حَرَمِ جَدِّكَ إِنِ اخْتَرْتَ ذَلِكَ- وَ إِنِ اخْتَرْتَ الْمُقَامَ عِنْدَنَا لَمْ نَأْلُ فِي إِكْرَامِكَ وَ بِرِّكَ- فَوَ اللَّهِ لَا قَبِلْتُ عَلَيْكَ قَوْلَ أَحَدٍ بَعْدَهَا أَبَداً (1).


بيان تلوم في الأمر تمكث و انتظر و قوله لم نأل أي لم نقصر.

42- مهج، مهج الدعوات رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْإِسْكَنْدَرِيُّ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مِنْ جُمْلَةِ نُدَمَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ- وَ خَوَاصِّهِ وَ كُنْتُ صَاحِبَ سِرِّهِ مِنْ بَيْنِ الْجَمِيعِ- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً فَرَأَيْتُهُ مُغْتَمّاً وَ هُوَ يَتَنَفَّسُ نَفَساً بَارِداً- فَقُلْتُ مَا هَذِهِ‏

____________


(1) مهج الدعوات ص 198.

التالي ص 228/516 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...