بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 456 من 1377

صفحة
[صفحة 111]

يَدَيِ الصَّادِقِ(ع) وَ جَعَلَتْ دُمُوعُهُ تَسِيلُ- فَأَقْبَلَ يَتَمَرَّغُ فِي التُّرَابِ فَيَعْوِي فَرَحِمَهُ فَدَعَا اللَّهَ فَعَادَ أَعْرَابِيّاً فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع) هَلْ آمَنْتَ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ نَعَمْ أَلْفاً وَ أَلْفاً (1).


148- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ(ع)مَعَ جَمَاعَةٍ فَقُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ لِإِبْرَاهِيمَ‏ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَ‏- أَ كَانَتْ أَرْبَعَةً مِنْ أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ مِنْ جِنْسٍ- قَالَ أَ تُحِبُّونَ أَنْ أُرِيَكُمْ مِثْلَهُ قُلْنَا بَلَى- قَالَ يَا طَاوُسُ فَإِذَا طَاوُسٌ طَارَ إِلَى حَضْرَتِهِ- ثُمَّ قَالَ يَا غُرَابُ فَإِذَا غُرَابٌ بَيْنَ يَدَيْهِ- ثُمَّ قَالَ يَا بَازِيُّ فَإِذَا بَازِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ- ثُمَّ قَالَ يَا حَمَامَةُ فَإِذَا حَمَامَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ- ثُمَّ أَمَرَ بِذَبْحِهَا كُلِّهَا وَ تَقْطِيعِهَا وَ نَتْفِ رِيشِهَا- وَ أَنْ يُخْلَطَ ذَلِكَ كُلُّهُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ- ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ الطَّاوُسِ فَرَأَيْنَا لَحْمَهُ وَ عِظَامَهُ وَ رِيشَهُ- يَتَمَيَّزُ مِنْ غَيْرِهَا حَتَّى أُلْصِقَ ذَلِكَ كُلُّهُ بِرَأْسِهِ- وَ قَامَ الطَّاوُسُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَيّاً ثُمَّ صَاحَ بِالْغُرَابِ كَذَلِكَ- وَ بِالْبَازِي وَ الْحَمَامَةِ كَذَلِكَ فَقَامَتْ كُلُّهَا أَحْيَاءً بَيْنَ يَدَيْهِ‏ (2).

149- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ(ع)وَ أَبُو الْخَطَّابِ وَ الْمُفَضَّلُ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ- إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا كَثِيرٌ النَّوَّاءُ وَ قَالَ إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ- هُوَ يَشْتِمُ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ يُظْهِرُ الْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ- فَالْتَفَتَ الصَّادِقُ(ع)إِلَى أَبِي الْخَطَّابِ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا تَقُولُ- قَالَ كَذَبَ وَ اللَّهِ مَا سَمِعَ قَطُّ شَتْمَهُمَا مِنِّي- فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)قَدْ حَلَفَ وَ لَا يَحْلِفُ كَاذِباً- فَقَالَ صَدَقَ لَمْ أَسْمَعْ أَنَا مِنْهُ- وَ لَكِنْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ بِهِ عَنْهُ قَالَ الصَّادِقُ(ع) وَ إِنَّ الثِّقَةَ لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ فَلَمَّا خَرَجَ كَثِيرٌ النَّوَّاءُ- قَالَ الصَّادِقُ(ع) أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ أَبُو الْخَطَّابِ ذَكَرَ مَا قَالَ كَثِيرٌ- لَقَدْ عَلِمَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ كَثِيرٌ- وَ اللَّهِ لَقَدْ جَلَسَا مَجْلِسَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)غَصْباً- فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا وَ لَا عَفَا عَنْهُمَا- فَبُهِتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ- فَنَظَرَ إِلَى الصَّادِقِ(ع)مُتَعَجِّباً مِمَّا قَالَ فِيهِمَا- فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)أَنْكَرْتَ مَا سَمِعْتَ فِيهِمَا- قَالَ كَانَ ذَلِكَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)فَهَلَّا كَانَ الْإِنْكَارُ مِنْكَ لَيْلَةَ- دَفَعَ إِلَيْكَ‏

____________


التالي ص 456/1377 — الأصلية 111 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...