بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 659 من 1377

صفحة
بِالانْصِرَافِ وَ حَبَاهُ وَ أَعْطَاهُ- فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ شَيْئاً وَ قَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا فِي غَنَاءٍ وَ كِفَايَةٍ وَ خَيْرٍ كَثِيرٍ- فَإِذَا هَمَمْتَ بِبِرِّي فَعَلَيْكَ بِالْمُتَخَلِّفِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- فَارْفَعْ عَنْهُمُ الْقَتْلَ قَالَ قَدْ قَبِلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- وَ قَدْ أَمَرْتُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَفَرِّقْ بَيْنَهُمْ- فَقَالَ وَصَلْتَ الرَّحِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مَشَى بَيْنَ يَدَيْهِ مَشَايِخُ قُرَيْشٍ- وَ شُبَّانُهُمْ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَ مَعَهُ عَيْنُ أَبِي الدَّوَانِيقِ- فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ نَظَرْتُ نَظَراً شَافِياً- حِينَ دَخَلْتَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا أَنْكَرْتُ مِنْكَ شَيْئاً- غَيْرَ أَنِّي نَظَرْتُ إِلَى شَفَتَيْكَ وَ قَدْ حَرَّكْتَهُمَا بِشَيْ‏ءٍ فَمَا كَانَ ذَلِكَ قَالَ إِنِّي لَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ يَا مَنْ لَا يُضَامُ وَ لَا يُرَامُ- وَ بِهِ تُوَاصَلُ الْأَرْحَامُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ اكْفِنِي شَرَّهُ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ اللَّهِ مَا زِدْتُ عَلَى مَا سَمِعْتَ قَالَ فَرَجَعَ الْعَيْنُ إِلَى أَبِي الدَّوَانِيقِ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِ- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا اسْتَتَمَّ مَا قَالَ- حَتَّى ذَهَبَ مَا كَانَ فِي صَدْرِي مِنْ غَائِلَةٍ وَ شَرٍّ.


21- شا، الإرشاد رَوَى نَقَلَةُ الْآثَارِ أَنَّ الْمَنْصُورَ لَمَّا أَمَرَ الرَّبِيعَ- بِإِحْضَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَحْضَرَهُ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ الْمَنْصُورُ- قَالَ لَهُ قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ أَ تُلْحِدُ فِي سُلْطَانِي وَ تَبْغِينِي الْغَوَائِلَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ وَ لَا أَرَدْتُ فَإِنْ كَانَ بَلَغَكَ فَمِنْ كَاذِبٍ- وَ لَوْ كُنْتُ فَعَلْتُ لَقَدْ ظُلِمَ يُوسُفُ فَغَفَرَ وَ ابْتُلِيَ أَيُّوبُ فَصَبَرَ- وَ أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ‏

التالي ص 659/1377 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...