الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والاربعون 47 · صفحة 711 من 1377
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 195]
40- مهج، مهج الدعوات مِنْ كِتَابٍ عَتِيقٍ بِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعَاصِمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَاجِبِ قَالَ: قَعَدَ الْمَنْصُورُ يَوْماً فِي قَصْرِهِ فِي الْقُبَّةِ الْخَضْرَاءِ- وَ كَانَتْ قَبْلَ قَتْلِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ تُدْعَى الْحَمْرَاءَ- وَ كَانَ لَهُ يَوْمٌ يَقْعُدُ فِيهِ يُسَمَّى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الذَّبْحِ- وَ كَانَ أَشْخَصَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)مِنَ الْمَدِينَةِ- فَلَمْ يَزَلْ فِي الْحَمْرَاءِ نَهَارَهُ كُلَّهُ حَتَّى جَاءَ اللَّيْلُ- وَ مَضَى أَكْثَرُهُ قَالَ ثُمَّ دَعَا أَبِي الرَّبِيعَ- فَقَالَ لَهُ يَا رَبِيعُ إِنَّكَ تَعْرِفُ مَوْضِعَكَ مِنِّي- وَ إِنِّي يَكُونُ لِيَ الْخَبَرُ وَ لَا تَظْهَرُ عَلَيْهِ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ- وَ تَكُونُ أَنْتَ الْمُعَالِجُ لَهُ فَقَالَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيَّ وَ فَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَا فَوْقِي فِي النُّصْحِ غَايَةٌ قَالَ كَذَلِكَ أَنْتَ- سِرِ السَّاعَةَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَاطِمَةَ فَأْتِنِي عَلَى الْحَالِ الَّذِي تَجِدُهُ عَلَيْهِ- لَا تُغَيِّرْ شَيْئاً مِمَّا هُوَ عَلَيْهِ- فَقُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْعَطَبُ- إِنْ أَتَيْتُ بِهِ عَلَى مَا أَرَاهُ مِنْ غَضَبِهِ قَتَلَهُ وَ ذَهَبَتِ الْآخِرَةُ- وَ إِنْ لَمْ آتِ بِهِ وَ أَدْهَنْتُ فِي أَمْرِهِ قَتَلَنِي وَ قَتَلَ نَسْلِي- وَ أَخَذَ أَمْوَالِي فَخُيِّرْتُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَمَالَتْ نَفْسِي إِلَى الدُّنْيَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ- فَدَعَانِي أَبِي وَ كُنْتُ أَفَظَّ (1) وُلْدِهِ وَ أَغْلَظَهُمْ قَلْباً- فَقَالَ لِي امْضِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- فَتَسَلَّقْ عَلَى حَائِطِهِ وَ لَا تَسْتَفْتِحْ عَلَيْهِ بَاباً- فَيُغَيِّرَ بَعْضَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَ لَكِنِ انْزِلْ عَلَيْهِ نُزُولًا- فَأْتِ بِهِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي هُوَ فِيهَا- قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَ قَدْ ذَهَبَ اللَّيْلُ إِلَى أَقَلِّهِ- فَأَمَرْتُ بِنَصْبِ السَّلَالِيمِ (2) وَ تَسَلَّقْتُ عَلَيْهِ الْحَائِطَ فَنَزَلْتُ عَلَيْهِ دَارَهُ فَوَجَدْتُهُ قَائِماً يُصَلِّي- وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَ مِنْدِيلٌ قَدِ ائْتَزَرَ بِهِ- فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ قُلْتُ لَهُ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ دَعْنِي أَدْعُو وَ أَلْبَسُ ثِيَابِي- فَقُلْتُ لَهُ لَيْسَ إِلَى تَرْكِكَ وَ ذَلِكَ سَبِيلٌ- قَالَ وَ أَدْخُلُ الْمُغْتَسَلَ فَأَتَطَهَّرُ- قَالَ قُلْتُ وَ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ
____________
(1) الفظ: الغليظ السيئ الخلق الخشن الكلام جمع أفظاظ.
(2) السلاليم: جمع سلم و هي ما يرتقى عليه، سواء كان من خشب أو حجر أو مدر يذكر و يؤنث.
التالي
ص 711/1377 — الأصلية 195
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...