بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 108 من 334

[صفحة 108]

لِعِبَادَتِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَانَ(ع)يَقُولُ فِي سُجُودِهِ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ وَ التَّجَاوُزُ مِنْ عِنْدِكَ وَ مِنْ دُعَائِهِ(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ كَانَ(ع)يَتَفَقَّدُ فُقَرَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَيَحْمِلُ إِلَيْهِمْ فِي اللَّيْلِ الْعَيْنَ وَ الْوَرِقَ وَ غَيْرَ ذَلِكَ فَيُوصِلُهُ إِلَيْهِمْ وَ هُمْ لَا يَعْلَمُونَ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ هُوَ وَ كَانَ(ع)يَصِلُ بِالْمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى الثَّلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ فَكَانَتْ صرار [صُرَرُ مُوسَى مَثَلًا وَ شَكَا مُحَمَّدٌ الْبَكْرِيُّ إِلَيْهِ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ فَرَجَعَ إِلَى صُرَّةٍ فِيهَا ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ وَ حُكِيَ أَنَّ الْمَنْصُورَ تَقَدَّمَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)بِالْجُلُوسِ لِلتَّهْنِيَةِ فِي يَوْمِ النَّيْرُوزِ وَ قَبْضِ مَا يُحْمَلُ إِلَيْهِ فَقَالَ(ع)إِنِّي قَدْ فَتَّشْتُ الْأَخْبَارَ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمْ أَجِدْ لِهَذَا الْعِيدِ خَبَراً وَ إِنَّهُ سُنَّةٌ لِلْفُرْسِ وَ مَحَاهَا الْإِسْلَامُ وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نُحْيِيَ مَا مَحَاهُ الْإِسْلَامُ فَقَالَ الْمَنْصُورُ إِنَّمَا نَفْعَلُ هَذَا سِيَاسَةً لِلْجُنْدِ فَسَأَلْتُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ إِلَّا جَلَسْتَ فَجَلَسَ وَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ الْمُلُوكُ وَ الْأُمَرَاءُ وَ الْأَجْنَادُ يُهَنِّئُونَهُ وَ يَحْمِلُونَ إِلَيْهِ الْهَدَايَا وَ التُّحَفَ وَ عَلَى رَأْسِهِ خَادِمُ الْمَنْصُورِ يُحْصِي مَا يُحْمَلُ فَدَخَلَ فِي آخِرِ النَّاسِ رَجُلٌ شَيْخٌ كَبِيرُ السِّنِّ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّنِي رَجُلٌ صُعْلُوكٌ لَا مَالَ لِي أُتْحِفُكَ وَ لَكِنْ أُتْحِفُكَ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ قَالَهَا جَدِّي فِي جَدِّكَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع‏


عَجِبْتُ لِمَصْقُولٍ عَلَاكَ فِرِنْدُهُ‏* * * يَوْمَ الْهِيَاجِ وَ قَدْ عَلَاكَ غُبَارٌ-


وَ لِأَسْهُمٍ نَفَذَتْكَ دُونَ حَرَائِرَ* * * يَدْعُونَ جَدَّكَ وَ الدُّمُوعُ غِزَارٌ-


أَلَّا تَغَضْغَضَتِ السِّهَامُ وَ عَاقَهَا* * * عَنْ جِسْمِكَ الْإِجْلَالُ وَ الْإِكْبَارُ


قَالَ قَبِلْتُ هَدِيَّتَكَ اجْلِسْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الْخَادِمِ وَ قَالَ امْضِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَرِّفْهُ بِهَذَا الْمَالِ وَ مَا يَصْنَعُ بِهِ فَمَضَى الْخَادِمُ وَ عَادَ وَ هُوَ يَقُولُ كُلُّهَا هِبَةٌ مِنِّي لَهُ يَفْعَلُ بِهِ مَا أَرَادَ فَقَالَ مُوسَى لِلشَّيْخِ اقْبِضْ جَمِيعَ هَذَا


التالي الأصلية 108داخلي 108/334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...