بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 123 من 334

[صفحة 123]

وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى‏ وَ عِيسى‏ (1) فَمَنْ أَبُو عِيسَى فَقَالَ لَيْسَ لَهُ أَبٌ إِنَّمَا خُلِقَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رُوحِ الْقُدُسِ فَقُلْتُ إِنَّمَا أُلْحِقَ عِيسَى بِذَرَارِيِّ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قِبَلِ مَرْيَمَ وَ أُلْحِقْنَا بِذَرَارِيِّ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قِبَلِ فَاطِمَةَ لَا مِنْ قِبَلِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ يَا مُوسَى زِدْنِي مِنْ مِثْلِهِ فَقُلْتُ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ بَرُّهَا وَ فَاجِرُهَا أَنَّ حَدِيثَ النَّجْرَانِيِّ حِينَ دَعَاهُ النَّبِيُّ ص إِلَى الْمُبَاهَلَةِ لَمْ يَكُنْ فِي الْكِسَاءِ إِلَّا النَّبِيُّ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ‏ (2) فَكَانَ تَأْوِيلُ أَبْنَاءِنَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ نِسَاءِنَا فَاطِمَةَ وَ أَنْفُسِنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ أَحْسَنْتَ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكُمْ لَيْسَ لِلْعَمِّ مَعَ وُلْدِ الصُّلْبِ مِيرَاثٌ فَقُلْتُ أَسْأَلُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِحَقِّ رَسُولِهِ ص أَنْ تُعْفِيَنِي مِنْ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ وَ كَشْفِهَا وَ هِيَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مَسْتُورَةٌ فَقَالَ إِنَّكَ قَدْ ضَمِنْتَ لِي أَنْ تُجِيبَ فِيمَا أَسْأَلُكَ وَ لَسْتُ أُعْفِيكَ فَقُلْتُ فَجَدِّدْ لِيَ الْأَمَانَ فَقَالَ قَدْ أَمَّنْتُكَ فَقُلْتُ إِنَّ النَّبِيَّ ص لَمْ يُوَرِّثْ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْهِجْرَةِ فَلَمْ يُهَاجِرْ وَ إِنَّ عَمِّيَ الْعَبَّاسَ قَدَرَ عَلَى الْهِجْرَةِ فَلَمْ يُهَاجِرْ وَ إِنَّمَا كَانَ فِي عَدَدِ الْأُسَارَى عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ جَحَدَ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْفِدَاءُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى النَّبِيِّ ص يُخْبِرُهُ بِدَفِينٍ لَهُ مِنْ ذَهَبٍ فَبَعَثَ عَلِيّاً(ع)فَأَخْرَجَهُ مِنْ عِنْدِ أُمِّ الْفَضْلِ وَ أَخْبَرَ الْعَبَّاسَ بِمَا أَخْبَرَهُ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَأَذِنَ لِعَلِيٍّ وَ أَعْطَاهُ عَلَامَةَ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا ابْنَ أَخِي مَا فَاتَنِي مِنْكَ أَكْثَرُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَمَّا أَحْضَرَ عَلِيٌّ الذَّهَبَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَفْقَرْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ‏


____________

(1) سورة الأنعام الآية: 84- 85.

(2) سورة آل عمران الآية: 61.

التالي الأصلية 123داخلي 123/334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...