بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 222 من 335

[صفحة 222]

يَدِينُ بِطَاعَةِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْمَحْبُوسِ عِنْدَكَ قَالَ أَبِي فَإِنِّي لَقَائِلٌ‏ (1) فِي يَوْمٍ قَائِظٍ إِذْ حُرِّكَتْ حَلْقَةُ الْبَابِ عَلَيَّ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَ لِيَ الْغُلَامُ قَعْنَبُ بْنُ يَحْيَى عَلَى الْبَابِ يَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ لِقَائِكَ السَّاعَةَ فَقُلْتُ مَا جَاءَ إِلَّا لِأَمْرٍ ائْذَنُوا لَهُ فَدَخَلَ فَخَبَّرَنِي عَنِ الْفَيْضِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ وَ الرُّقْعَةِ وَ قَدْ كَانَ قَالَ لِيَ الْفَيْضُ بَعْدَ مَا أَخْبَرَنِي لَا تُخْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَتُخَوِّفَهُ فَإِنَّ الرَّافِعَ عِنْدَ الْأَمِيرِ لَمْ يَجِدْ فِيهِ مَسَاغاً وَ قَدْ قُلْتُ لِلْأَمِيرِ أَ فِي نَفْسِكَ مِنْ هَذَا شَيْ‏ءٌ حَتَّى أُخْبِرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَيَأْتِيَكَ فَيَحْلِفَ عَلَى كِذْبِهِ فَقَالَ لَا تُخْبِرْهُ فَتَغُمَّهُ فَإِنَّ ابْنَ عَمِّهِ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى هَذَا لِحَسَدٍ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَخْلُو بِأَحَدٍ خَلْوَتَكَ بِهِ فَهَلْ حَمَلَكَ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ قُلْتُ فَلَوْ كَانَ لَهُ مَذْهَبٌ يُخَالِفُ فِيهِ النَّاسَ لَأَحَبَّ أَنْ يَحْمِلَكَ عَلَيْهِ قَالَ أَجَلْ وَ مَعْرِفَتِي بِهِ أَكْثَرُ قَالَ أَبِي فَدَعَوْتُ بِدَابَّتِي وَ رَكِبْتُ إِلَى الْفَيْضِ مِنْ سَاعَتِي فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَ مَعِي قَعْنَبٌ فِي الظَّهِيرَةِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ جَلَسْتُ مَجْلِساً أَرْفَعُ قَدْرَكَ عَنْهُ وَ إِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى شَرَابِهِ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْ لِقَائِكَ فَخَرَجَ إِلَيَّ فِي قَمِيصٍ دَقِيقٍ وَ إِزَارٍ مُوَرَّدٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا بَلَغَنِي فَقَالَ لِقَعْنَبٍ لَا جُزِيتَ خَيْراً أَ لَمْ أَتَقَدَّمْ إِلَيْكَ أَنْ لَا تُخْبِرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَتَغُمَّهُ ثُمَّ قَالَ لَا بَأْسَ فَلَيْسَ فِي قَلْبِ الْأَمِيرِ مِنْ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ قَالَ فَمَا مَضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا أَيَّامٌ يَسِيرَةٌ حَتَّى حُمِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)سِرّاً إِلَى بَغْدَادَ وَ حُبِسَ ثُمَّ أُطْلِقَ ثُمَّ حُبِسَ وَ سُلِّمَ إِلَى السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ فَحَبَسَهُ وَ ضَيَّقَ عَلَيْهِ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ بِسَمٍّ فِي رُطَبٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُقَدِّمَهُ إِلَيْهِ وَ يَحْتِمَ عَلَيْهِ فِي تَنَاوُلِهِ مِنْهُ فَفَعَلَ فَمَاتَ (صلوات الله عليه‏) (2).


إيضاح احتفل القوم اجتمعوا و ما احتفل به ما بالى.


26- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ‏

____________

(1) القيلولة: هى النوم في الظهيرة. أو هي الاستراحة في الظهيرة و ان لم يكن معها نوم.

(2) عيون أخبار الرضا «ع» ج 1 ص 85.

التالي صفحة 222 من 335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...