بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · الصفحة الأصلية 231 / داخلي 233 من 334

[صفحة 231]

نَجْمِ وُلْدِكَ وَ نَجْمِهِ أَنَّهُ يَأْتِي عَلَيْكُمْ فَاحْذَرُوهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عَلِيٍّ أَبْلِغْهُ عَنِّي يَقُولُ لَكَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ رَسُولِي يَأْتِيكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُخْبِرُكَ بِمَا تَرَى وَ سَتَعْلَمُ غَداً إِذَا جَاثَيْتُكَ‏ (1) بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مَنِ الظَّالِمُ وَ الْمُعْتَدِي عَلَى صَاحِبِهِ وَ السَّلَامُ فَخَرَجَ يَحْيَى مِنْ عِنْدِهِ وَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْبُكَاءِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى هَارُونَ فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِ وَ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ فَقَالَ هَارُونُ إِنْ لَمْ يَدَّعِ النُّبُوَّةَ بَعْدَ أَيَّامٍ فَمَا أَحْسَنَ حَالَنَا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ تُوُفِّيَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ قَدْ خَرَجَ هَارُونُ إِلَى الْمَدَائِنِ قَبْلَ ذَلِكَ فَأُخْرِجَ إِلَى النَّاسِ حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ ثُمَّ دُفِنَ(ع)وَ رَجَعَ النَّاسُ فَافْتَرَقُوا فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةٌ تَقُولُ مَاتَ وَ فِرْقَةٌ تَقُولُ لَمْ يَمُتْ‏ (2).


38- غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ سَمَاعاً وَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ الْأَصْبَهَانِيُّ وَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ وَ حَدَّثَنِي غَيْرُهُمَا بِبَعْضِ قِصَّتِهِ وَ جَمَعْتُ ذَلِكَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا كَانَ السَّبَبُ فِي أَخْذِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ الرَّشِيدَ جَعَلَ ابْنَهُ فِي حَجْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ فَحَسَدَهُ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيُّ وَ قَالَ إِنْ أَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ زَالَتْ دَوْلَتِي وَ دَوْلَةُ وُلْدِي فَاحْتَالَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ كَانَ يَقُولُ بِالْإِمَامَةِ حَتَّى دَاخَلَهُ وَ آنَسَ إِلَيْهِ وَ كَانَ يُكْثِرُ غِشْيَانَهُ فِي مَنْزِلِهِ فَيَقِفُ عَلَى أَمْرِهِ فَيَرْفَعُهُ إِلَى الرَّشِيدِ وَ يَزِيدُ عَلَيْهِ بِمَا يَقْدَحُ فِي قَلْبِهِ ثُمَّ قَالَ يَوْماً لِبَعْضِ ثِقَاتِهِ أَ تَعْرِفُونَ لِي رَجُلًا مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ لَيْسَ بِوَاسِعِ الْحَالِ يُعَرِّفُنِي مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَدُلَّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَحَمَلَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ مَالًا وَ كَانَ مُوسَى يَأْنَسُ إِلَيْهِ وَ يَصِلُهُ وَ رُبَّمَا أَفْضَى إِلَيْهِ بِأَسْرَارِهِ كُلِّهَا فَكَتَبَ لِيُشْخِصَ بِهِ فَأَحَسَّ مُوسَى بِذَلِكَ فَدَعَاهُ فَقَالَ إِلَى أَيْنَ‏

____________

(1) جاثاه: جلس ازاءه بحيث تصير ركبتا احدهما ملاصقتين لركبتى الآخر.

(2) غيبة الطوسيّ ص 21 و فيها في نسخة «البشيرة» مكان اليسيرة، كما فيه «الهشيم» بدل «الهيثم» و اظنه تصحيفا.

التالي الأصلية 231داخلي 233/334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...