بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 296 من 335

[صفحة 296]

و قال قوم إنه لم يمت و إنما لبس على الناس في أمره و قالت فرقة إنه مات و لكن نص على ابنه محمد و هو الإمام بعد جعفر و هم المسمون بالقرامطة و المباركة و ذهب جماعة إلى أنه نص على محمد جده الصادق دون إسماعيل ثم يسحبون الإمامة في ولده إلى آخر الزمان.


قال جدي الأمجد السيد محمد جد جدنا بحر العلوم و سخافة مذهبهم و بطلانه أظهر من أن يبين مع أنه مبين بما لا مزيد عليه في محله.


و قبر إسماعيل ليس في البقيع نفسه بل هو في الطرف الغربي من قبة العباس في خارج البقيع و تلك البقعة ركن سور المدينة من جهة القبلة و المشرق و بابه من داخل المدينة و بناء تلك البقعة قبل بناء السور فاتصل السور به و هو من بناء بعض الفاطميين من ملوك مصر.


و قبر المقداد بن أسود الكندي في البقيع أيضا فإنه مات بالجرف يبعد عن المدينة بفرسخ و حمل إلى المدينة فما عليه سواد أهل شهروان من أن فيه قبر مقداد بن أسود هذا اشتباه و من المحتمل قويا كما في الروضات أن المشهد الذي في شهروان هو للشيخ الجليل الفاضل المقداد (1) صاحب المصنفات من أجل علماء الشيعة.


____________

(1) قال في الروضات: و من جملة ما يحتمل عندي قويا هو أن يكون البقعة الواقعة في برية شهروان بغداد و المعروفة عند أهل تلك الناحية بمقبرة مقداد، مدفن هذا الرجل الجليل الشأن- يعنى الشيخ جمال الدين المقداد بن عبد اللّه السيورى المعروف بالفاضل المقداد- بناء على وقوع وفاته (رحمه اللّه) في ذلك المكان أو ايصائه بأن يدفن هناك لكونه على طريق القافلة الراحلة الى العتبات العاليات.

قال: و الا فالمقداد بن أسود الكندي (رحمه اللّه) الذي هو من كبار أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مرقده المنيف في أرض بقيع الغرقد الشريف لما ذكره المؤرخون المعتبرون من أنّه رضي اللّه عنه توفى في أرضه بالجرف، و هو على ثلاثة أميال من المدينة، فحمل على الرقاب حتّى دفن بالبقيع، انتهى.


التالي صفحة 296 من 335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...