بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · الصفحة الأصلية 312 / داخلي 312 من 334

[صفحة 312]

و أما الحسين بن موسى و يلقب بالسيد علاء الدين فقبره أيضا في شيراز معروف ذكره شيخ الإسلام شهاب الدين أبو الخير حمزة بن حسن بن مودود حفيد الخواجة عز الدين مودود بن محمد بن معين الدين محمود المشهور بزركوش الشيرازي المنسوب من طرف الأم إلى أبي المعالي مظفر الدين محمد بن روزبهان و توفي في حدود سنة ثمانمائة ذكره المؤرخ الفارسي في تاريخه المعروف بشيرازنامه.


و ملخص ما ذكره أن قتلغ خان كان واليا على شيراز و كان له حديقة في مكان حيث هو مرقد السيد المذكور و كان بواب تلك الحديقة رجلا من أهل الدين و المروة و كان يرى في ليالي الجمعة نورا يسطع من مرتفع في تلك الحديقة فأبدى حقيقة الحال إلى الأمير قتلغ و بعد مشاهدته لما كان يشاهده البواب و زيادة تجسسه و كشفه عن ذلك المكان ظهر له قبر و فيه جسد عظيم في كمال العظمة و الجلال و الطراوة و الجمال بيده مصحف و بالأخرى سيف مصلت فبالعلامات و القرائن علموا أنه قبر حسين بن موسى فبنى له قبة و رواقا.


الظاهر أن قتلغ خان هذا غير الذي حارب أخاه السيد أحمد و يمكن أن تكون الحديقة باسمه و الوالي الذي أمر ببناء مشهده غيره فإن قتلغ خان لقب جماعة كأبي بكر بن سعد الزنكي و أحد أتابكية آذربيجان بل هم من الدول الإسلامية كرسي ملكها كرمان عدد ملوكها ثمانية نشأت سنة ستمائة و تسع عشرة و انقضت سنة سبعمائة و ثلاث إذ من المعلوم أن ظهور مرقده كان بعد وفاته بسنين.


و كتب بعضهم أن السيد علاء الدين حسين كان ذاهبا إلى تلك الحديقة فعرفوه أنه من بني هاشم فقتلوه في تلك الحديقة و بعد مضي مدة و زوال آثار الحديقة بحيث لم يبق منها إلا ربوة مرتفعة عرفوا قبره بالعلامات المذكورة و كان ذلك في دور الدولة الصفوية و جاء رجل من المدينة يقال له ميرزا علي و سكن شيراز و كان مثريا فبنى عليه قبة عالية و أوقف عليه أملاكا و بساتين.


و لما توفي دفن بجنب البقعة و تولية الأوقاف كانت بيد ولده ميرزا نظام الملك أحد وزراء تلك الدولة و من بعده إلى أحفاده و السلطان خليل الذي كان‏


التالي الأصلية 312داخلي 312/334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...