بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · الصفحة الأصلية 38 / داخلي 38 من 334

[صفحة 38]

14- عم‏ (1)، إعلام الورى قب‏ (2)، المناقب لابن شهرآشوب شا، الإرشاد رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ‏ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ بَيْنَ أَصْحَابِنَا فِي مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ هُوَ مِنَ الْأَصَابِعِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ أَمْ هُوَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى الْأَصَابِعِ فَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)إِنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ بِخَطِّكَ مَا يَكُونُ عَمَلِي عَلَيْهِ فَعَلْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الْوُضُوءِ وَ الَّذِي آمُرُكَ بِهِ فِي ذَلِكَ أَنْ تَتَمَضْمَضَ ثَلَاثاً وَ تَسْتَنْشِقَ ثَلَاثاً وَ تَغْسِلَ وَجْهَكَ ثَلَاثاً وَ تُخَلِّلَ شَعْرَ لِحْيَتِكَ وَ تَمْسَحَ رَأْسَكَ كُلَّهُ وَ تَمْسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَيْكَ وَ بَاطِنَهُمَا وَ تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثاً وَ لَا تُخَالِفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ تَعَجَّبَ بِمَا رُسِمَ فِيهِ مِمَّا أَجْمَعَ الْعِصَابَةُ عَلَى خِلَافِهِ ثُمَّ قَالَ مَوْلَايَ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ وَ أَنَا مُمْتَثِلٌ أَمْرَهُ وَ كَانَ يَعْمَلُ فِي وُضُوئِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِّ وَ يُخَالِفُ مَا عَلَيْهِ جَمِيعُ الشِّيعَةِ امْتِثَالًا لِأَمْرِ أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ سُعِيَ بِعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ إِلَى الرَّشِيدِ وَ قِيلَ إِنَّهُ رَافِضِيٌّ مُخَالِفٌ لَكَ فَقَالَ الرَّشِيدُ لِبَعْضِ خَاصَّتِهِ قَدْ كَثُرَ عِنْدِيَ الْقَوْلُ فِي عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ وَ الْقَرَفُ لَهُ‏ (3) بِخِلَافِنَا وَ مَيْلِهِ إِلَى الرَّفْضِ وَ لَسْتُ أَرَى فِي خِدْمَتِهِ لِي تَقْصِيراً وَ قَدِ امْتَحَنْتُهُ مِرَاراً فَمَا ظَهَرْتُ مِنْهُ عَلَى مَا يُقْرَفُ بِهِ وَ أُحِبُّ أَنْ أَسْتَبْرِئَ أَمْرَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِذَلِكَ فَيَتَحَرَّزَ مِنِّي فَقِيلَ لَهُ إِنَّ الرَّافِضَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُخَالِفُ الْجَمَاعَةَ فِي الْوُضُوءِ فَتُخَفِّفُهُ وَ لَا تَرَى غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ فَامْتَحِنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ بِالْوُقُوفِ عَلَى وُضُوئِهِ فَقَالَ أَجَلْ إِنَّ هَذَا الْوَجْهَ يَظْهَرُ بِهِ أَمْرُهُ ثُمَّ تَرَكَهُ مُدَّةً وَ نَاطَهُ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الشُّغُلِ فِي الدَّارِ حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ يَخْلُو فِي حُجْرَةٍ فِي الدَّارِ لِوُضُوئِهِ وَ صَلَاتِهِ فَلَمَّا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَقَفَ الرَّشِيدُ مِنْ وَرَاءِ حَائِطِ

____________

(1) إعلام الورى ص 293 بتفاوت.

(2) المناقب ج 3 ص 407 بتفاوت.

(3) القرف: بفتحتين التهمة فيقال هو يقرف بكذا أي به يرمى و يتهم فهو مقروف.

التالي الأصلية 38داخلي 38/334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...