بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 41 من 334

[صفحة 41]

عَلَيْكِ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَيَّتُهَا السَّحَابَةُ السَّامِعَةُ الْمُطِيعَةُ ثُمَّ يَقُولُ لَهَا أَيْنَ تُرِيدِينَ فَتَقُولُ أَرْضَ كَذَا فَيَقُولُ أَ لِرَحْمَةٍ أَوْ سَخَطٍ فَتَقُولُ لِرَحْمَةٍ أَوْ سَخَطٍ وَ تَمْضِي حَتَّى جَاءَتْ سَحَابَةٌ حَسَنَةٌ مُضِيئَةٌ فَقَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ حُجَّتَهُ قَالَ وَ عَلَيْكِ السَّلَامُ أَيَّتُهَا السَّحَابَةُ السَّامِعَةُ الْمُطِيعَةُ أَيْنَ تُرِيدِينَ فَقَالَتْ أَرْضَ طَالَقَانَ فَقَالَ لِرَحْمَةٍ أَوْ سَخَطٍ فَقَالَتْ لِرَحْمَةٍ فَقَالَ لَهَا احْمِلِي مَا حُمِّلْتِ مُودَعاً فِي اللَّهِ فَقَالَتْ سَمْعاً وَ طَاعَةً قَالَ لَهَا فَاسْتَقِرِّي بِإِذْنِ اللَّهِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ فَأَخَذَ بَعْضَ عَضُدِي فَأَجْلَسَنِي عَلَيْهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ قُلْتُ لَهُ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ مَنْ أَنْتَ فَقَدْ أُعْطِيتَ وَ اللَّهِ أَمْراً عَظِيماً فَقَالَ وَيْحَكَ يَا عَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِي أَرْضَهُ مِنْ حُجَّةٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ إِمَّا بَاطِنٍ وَ إِمَّا ظَاهِرٍ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ الظَّاهِرَةُ وَ حُجَّتُهُ الْبَاطِنَةُ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ يَوْمَ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَ أَنَا الْمُؤَدِّي النَّاطِقُ عَنِ الرَّسُولِ أَنَا فِي وَقْتِي هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فَذَكَرْتُ إِمَامَتَهُ وَ إِمَامَةَ آبَائِهِ وَ أَمَرَ السَّحَابَ بِالطَّيَرَانِ فَطَارَتْ فَوَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ أَلَماً وَ لَا فَزِعْتُ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ حَتَّى أَلْقَتْنِي بِالطَّالَقَانِ فِي شَارِعِيَ الَّذِي فِيهِ أَهْلِي وَ عَقَارِي سَالِماً فِي عَافِيَةٍ فَقَتَلَهُ الرَّشِيدُ وَ قَالَ لَا يَسْمَعْ بِهَذَا أَحَدٌ (1).


17- ن‏ (2)، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ سَعْدٍ مَعاً عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ‏ اسْتَدْعَى الرَّشِيدُ رَجُلًا يُبْطِلُ بِهِ أَمْرَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ يَقْطَعُهُ‏ (3) وَ يُخْجِلُهُ فِي الْمَجْلِسِ فَانْتُدِبَ لَهُ رَجُلٌ مُعَزِّمٌ‏ (4) فَلَمَّا أُحْضِرَتِ الْمَائِدَةُ عَمِلَ نَامُوساً عَلَى الْخُبْزِ فَكَانَ‏

____________

(1) المناقب ج 3 ص 418.

(2) عيون أخبار الرضا «ع» ج 1 ص 95.

(3) يقطعه بمعنى يسكته عن حجته و يبطلها.

(4) في الأصل و المصدر نسخ متفاوتة فبعضها «معزم» بالعين المهملة و الزاى المعجمة و قد فسر بأنّه الرجل الذي عنده العزيمة و الرقى، و بعضها «معزم» كسابقتها الا أنّها بالفتح و هي بمعنى من قرئت عليه العزيمة و الرقى. و بعضها «مغرم» بالغين المعجمة و الراء المهملة.

التالي الأصلية 41داخلي 41/334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...