بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · الصفحة الأصلية 64 / داخلي 64 من 334

صفحة
[صفحة 64]

فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَيْتُهُ فَقَالَ اخْرُجِ السَّاعَةَ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى فَيْدٍ (1) فَإِنَّكَ تُوَافِقُ قَوْماً يَخْرُجُونَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ هَاكَ هَذَا الْكِتَابَ فَادْفَعْهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَلَا وَ اللَّهِ مَا تَلَقَّانِي خَلْقٌ حَتَّى صِرْتُ إِلَى فَيْدٍ فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ تَهَيَّئُوا لِلْخُرُوجِ إِلَى الْكُوفَةِ مِنَ الْغَدِ فَاشْتَرَيْتُ بَعِيراً وَ صَحِبْتُهُمْ إِلَى الْكُوفَةِ فَدَخَلْتُهَا لَيْلًا فَقُلْتُ أَصِيرُ إِلَى مَنْزِلِي فَأَرْقُدُ لَيْلَتِي هَذِهِ ثُمَّ أَغْدُو بِكِتَابِ مَوْلَايَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَأُخْبِرْتُ أَنَّ اللُّصُوصَ دَخَلُوا حَانُوتِي قَبْلَ قُدُومِي بِأَيَّامٍ فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ صَلَّيْتُ الْفَجْرَ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مُتَفَكِّرٌ فِيمَا ذَهَبَ لِي مِنْ حَانُوتِي إِذَا أَنَا بِقَارِعٍ يَقْرَعُ الْبَابَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَعَانَقْتُهُ وَ سَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ لِي يَا بَكَّارُ هَاتِ كِتَابَ سَيِّدِي قُلْتُ نَعَمْ كُنْتُ عَلَى الْمَجِي‏ءِ إِلَيْكَ السَّاعَةَ قَالَ هَاتِ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ قَدِمْتَ مُمْسِياً فَأَخْرَجْتُ الْكِتَابَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ بَكَى فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ قَالَ شَوْقاً إِلَى سَيِّدِي فَفَكَّهُ وَ قَرَأَهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا بَكَّارُ دَخَلَ عَلَيْكَ اللُّصُوصُ قُلْتُ نَعَمْ فَأَخَذُوا مَا فِي حَانُوتِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْلَفَ عَلَيْكَ قَدْ أَمَرَنِي مَوْلَاكَ وَ مَوْلَايَ أَنْ أُخْلِفَ عَلَيْكَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ وَ أَعْطَانِي أَرْبَعِينَ دِينَاراً قَالَ فَقَوَّمْتُ مَا ذَهَبَ فَإِذَا قِيمَتُهُ أَرْبَعُونَ دِينَاراً فَفَتَحَ عَلَيَّ الْكِتَابَ وَ قَالَ فِيهِ ادْفَعْ إِلَى بَكَّارٍ قِيمَةَ مَا ذَهَبَ مِنْ حَانُوتِهِ أَرْبَعِينَ دِينَاراً (2).


83- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عَمَّارٍ قَالَ‏ لَمَّا حَبَسَ هَارُونُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ نَحْنُ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ نُسَاوِيَهُ أَوْ نُشْكِلَهُ فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَاءَ رَجُلٌ كَانَ مُوَكَّلًا مِنْ قِبَلِ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ فَقَالَ إِنَّ نَوْبَتِي قَدِ انْقَضَتْ وَ أَنَا عَلَى الِانْصِرَافِ فَإِنْ كَانَ لَكَ حَاجَةٌ أَمَرْتَنِي حَتَّى آتِيَكَ بِهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَخْلُفُنِي النُّوبَةُ فَقَالَ مَا لِي‏

____________

(1) قيد: منزل في نصف طريق مكّة الى الكوفة.

(2) الخرائج و الجرائح ص 201.

التالي الأصلية 64داخلي 64/334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...