بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · الصفحة الأصلية 74 / داخلي 74 من 334

[صفحة 74]

فَدَخَلَ عَلَى الْأَفْطَحِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ جَرَّبَهُ وَ خَرَجَ عَنْهُ قَائِلًا رَبِّ اهْدِنِي‏ إِلى‏ سَواءِ الصِّراطِ قَالَ فَبَيْنَمَا أَنَا وَاقِفٌ إِذَا أَنَا بِغُلَامٍ يَقُولُ أَجِبْ مَنْ تُرِيدُ فَأَتَى بِي دَارَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ لِي لِمَ تَقْنَطُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وَ لِمَ تَفْزَعُ إِلَى الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى إِلَيَّ فَأَنَا حُجَّةُ اللَّهِ وَ وَلِيُّهُ أَ لَمْ يُعَرِّفْكَ أَبُو حَمْزَةَ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ جَدِّي وَ قَدْ أَجَبْتُكَ عَمَّا فِي الْجُزْءِ مِنَ الْمَسَائِلِ بِجَمِيعِ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مُنْذُ أَمْسِ فَجِئْنِي بِهِ وَ بِدِرْهَمِ شَطِيطَةَ الَّذِي وَزْنُهُ دِرْهَمٌ وَ دَانِقَانِ الَّذِي فِي الْكِيسِ الَّذِي فِيهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ لِلْوَازُورِيِ‏ (1) وَ الشِّقَّةِ الَّتِي فِي رِزْمَةِ الْأَخَوَيْنِ الْبَلْخِيَّيْنِ قَالَ فَطَارَ عَقْلِي مِنْ مَقَالِهِ وَ أَتَيْتُ بِمَا أَمَرَنِي وَ وَضَعْتُ ذَلِكَ قِبَلَهُ فَأَخَذَ دِرْهَمَ شَطِيطَةَ وَ إِزَارَهَا ثُمَّ اسْتَقْبَلَنِي وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ‏ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ‏ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَبْلِغْ شَطِيطَةَ سَلَامِي وَ أَعْطِهَا هَذِهِ الصُّرَّةَ وَ كَانَتْ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً ثُمَّ قَالَ وَ أَهْدَيْتُ لَهَا شِقَّةً مِنْ أَكْفَانِي مِنْ قُطْنِ قَرْيَتِنَا صَيْدَا قَرْيَةِ فَاطِمَةَ(ع)وَ غَزْلِ أُخْتِي حَلِيمَةَ ابْنَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)ثُمَّ قَالَ وَ قُلْ لَهَا سَتَعِيشِينَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنْ وُصُولِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ وُصُولِ الشِّقَّةِ وَ الدَّرَاهِمِ فَأَنْفِقِي عَلَى نَفْسِكِ مِنْهَا سِتَّةَ عَشَرَ دِرْهَماً وَ اجْعَلِي أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ صَدَقَةً عَنْكِ وَ مَا يَلْزَمُ عَنْكِ وَ أَنَا أَتَوَلَّى الصَّلَاةَ عَلَيْكِ فَإِذَا رَأَيْتَنِي يَا أَبَا جَعْفَرٍ فَاكْتُمْ عَلَيَّ فَإِنَّهُ أَبْقَى لِنَفْسِكَ ثُمَّ قَالَ وَ ارْدُدِ الْأَمْوَالَ إِلَى أَصْحَابِهَا وَ افْكُكْ هَذِهِ الْخَوَاتِيمَ عَنِ الْجُزْءِ وَ انْظُرْ هَلْ أَجَبْنَاكَ عَنِ الْمَسَائِلِ أَمْ لَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَجِيئَنَا بِالْجُزْءِ فَوَجَدْتُ الْخَوَاتِيمَ صَحِيحَةً فَفَتَحْتُ مِنْهَا وَاحِداً مِنْ وَسَطِهَا فَوَجَدْتُ فِيهِ مَكْتُوباً مَا يَقُولُ الْعَالِمُ(ع)فِي رَجُلٍ قَالَ نَذَرْتُ لِلَّهِ لَأُعْتِقَنَّ كُلَّ مَمْلُوكٍ كَانَ فِي رِقِّي قَدِيماً وَ كَانَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَبِيدِ الْجَوَابُ بِخَطِّهِ لِيُعْتِقَنَّ مَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ مِنْ قَبْلِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ الدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ‏ (2) الْآيَةَ وَ الْحَدِيثُ مَنْ لَيْسَ لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ


____________

(1) كذا.

(2) سورة يس، الآية: 39.

التالي الأصلية 74داخلي 74/334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...