بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة القارئ 105 من 334 · الصفحة الأصلية 105

صفحة
[صفحة 105]

وَ مَنَعَتْ مِنَ الْعَمَلِ فَخَرَجَتِ الْفَعَلَةُ خَوْفاً عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَأَعْطَى عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ لِرَجُلَيْنِ عَطَاءً كَثِيراً لِيَحْفِرَا فَنَزَلَا فَأَبْطَآ ثُمَّ خَرَجَا مَرْعُوبَيْنِ قَدْ ذَهَبَتْ أَلْوَانُهُمَا فَسَأَلَهُمَا عَنِ الْخَبَرِ فَقَالا إِنَّا رَأَيْنَا آثَاراً وَ أَثَاثاً وَ رَأَيْنَا رِجَالًا وَ نِسَاءً فَكُلَّمَا أَوْمَأْنَا إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنْهُمْ صَارَ هَبَاءً فَصَارَ الْمَهْدِيُّ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ وَ لَا يَعْلَمُونَ فَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْأَحْقَافِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَسَاخَتْ بِهِمْ دِيَارُهُمْ وَ أَمْوَالُهُمْ‏ (1).


دَخَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)بَعْضَ قُرَى الشَّامِ مُتَنَكِّراً هَارِباً فَوَقَعَ فِي غَارٍ وَ فِيهِ رَاهِبٌ يَعِظُ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْماً فَلَمَّا رَآهُ الرَّاهِبُ دَخَلَهُ مِنْهُ هَيْبَةٌ فَقَالَ يَا هَذَا أَنْتَ غَرِيبٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ مِنَّا أَوْ عَلَيْنَا قَالَ لَسْتُ مِنْكُمْ قَالَ أَنْتَ مِنَ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ فَمِنْ عُلَمَائِهِمْ أَنْتَ أَمْ مِنْ جُهَّالِهِمْ قَالَ لَسْتُ مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ كَيْفَ طُوبَى أَصْلُهَا فِي دَارِ عِيسَى وَ عِنْدَكُمْ فِي دَارِ مُحَمَّدٍ وَ أَغْصَانُهَا فِي كُلِّ دَارٍ فَقَالَ(ع)الشَّمْسُ قَدْ وَصَلَ ضَوْؤُهَا إِلَى كُلِّ مَكَانٍ وَ كُلِّ مَوْضِعٍ وَ هِيَ فِي السَّمَاءِ قَالَ وَ فِي الْجَنَّةِ لَا يَنْفَدُ طَعَامُهَا وَ إِنْ أَكَلُوا مِنْهُ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ قَالَ السِّرَاجُ فِي الدُّنْيَا يُقْتَبَسُ مِنْهُ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ قَالَ وَ فِي الْجَنَّةِ ظِلٌّ مَمْدُودٌ فَقَالَ الْوَقْتُ الَّذِي قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ كُلُّهَا ظِلٌّ مَمْدُودٌ قَوْلُهُ‏ أَ لَمْ تَرَ إِلى‏ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ‏ (2) قَالَ مَا يُؤْكَلُ وَ يُشْرَبُ فِي الْجَنَّةِ لَا يَكُونُ بَوْلًا وَ لَا غَائِطاً قَالَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَالَ أَهْلُ الْجَنَّةِ لَهُمْ خَدَمٌ يَأْتُونَهُمْ بِمَا أَرَادُوا بِلَا أَمْرٍ فَقَالَ إِذَا احْتَاجَ الْإِنْسَانُ إِلَى شَيْ‏ءٍ عَرَفَتْ أَعْضَاؤُهُ ذَلِكَ وَ يَفْعَلُونَ بِمُرَادِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ قَالَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ قَالَ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ لِسَانُ الْعَبْدِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ صَدَقْتَ وَ أَسْلَمَ وَ الْجَمَاعَةَ مَعَهُ‏ (3).


____________

(1) المناقب ج 3 ص 426.

(2) سورة الفرقان، الآية: 45.

(3) المناقب ج 3 ص 427.

التالي ص 105/334 — الأصلية 105 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...