بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والاربعون 48 · صفحة 162 من 957

صفحة
[صفحة 42]

كُلَّمَا رَامَ خَادِمُ أَبِي الْحَسَنِ(ع)تَنَاوُلَ رَغِيفٍ مِنَ الْخُبْزِ طَارَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ اسْتَفَزَّ (1) هَارُونَ الْفَرَحُ وَ الضَّحِكُ لِذَلِكَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَبُو الْحَسَنِ(ع)أَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَسَدٍ مُصَوَّرٍ عَلَى بَعْضِ السُّتُورِ فَقَالَ لَهُ يَا أَسَدَ اللَّهِ خُذْ عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ فَوَثَبَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ كَأَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنَ السِّبَاعِ فَافْتَرَسَتْ ذَلِكَ الْمُعَزِّمَ فَخَرَّ هَارُونُ وَ نُدَمَاؤُهُ عَلَى وُجُوهِهِمْ مَغْشِيّاً عَلَيْهِمْ وَ طَارَتْ عُقُولُهُمْ خَوْفاً مِنْ هَوْلِ مَا رَأَوْهُ فَلَمَّا أَفَاقُوا مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ حِينٍ قَالَ هَارُونُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)أَسْأَلُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَّا سَأَلْتَ الصُّورَةَ أَنْ تَرُدَّ الرَّجُلَ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ عَصَا مُوسَى رَدَّتْ مَا ابْتَلَعَتْهُ مِنْ حِبَالِ الْقَوْمِ وَ عِصِيِّهِمْ فَإِنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ تَرُدُّ مَا ابْتَلَعَتْهُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ فَكَانَ ذَلِكَ أَعْمَلَ الْأَشْيَاءِ فِي إِفَاقَةِ نَفْسِهِ‏ (2).


18- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ‏ مِثْلَهُ‏ (3).

19- ب، قرب الإسناد عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَتْنِي جَارِيَةٌ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)وَ كَانَتْ تُوَضِّئُهُ وَ كَانَتْ خَادِماً صَادِقاً قَالَتْ‏ وَضَّأْتُهُ بِقُدَيْدٍ (4) وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرٍ وَ أَنَا أَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَجَرَى الْمَاءُ عَلَى الْمِيزَابِ فَإِذَا قُرْطَانِ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِمَا دُرٌّ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ هَلْ رَأَيْتِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ خَمِّرِيهِ‏ (5) بِالتُّرَابِ وَ لَا تُخْبِرِينَ بِهِ أَحَداً قَالَتْ فَفَعَلْتُ وَ مَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَداً حَتَّى مَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏ (6).

____________


و فسر بمعنى الغرامة. و الغرام. و بعضها «معرم» بالمهملتين معا و انه مأخوذ من العرامة و هي الشراسة. و يمكن لكل نسخة منها أن تكون هي الأصل بملاحظة هذه المعاني و لعل آخرها أولى بالمقام فلاحظ.


(1) استفزه الضحك: استخفه و غلب عليه حتّى جعله يضطرب لشدة ضحكه.

التالي ص 162/957 — الأصلية 42 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...